شريط الأخبار

مكونات عنوان البحث (مشكلة البحث وأهمية مشكلة البحث)

مكونات عنوان البحث ومشكلة البحث وأهمية مشكلة البحث

عنوان البحث ومشكلته وأهميته


ذكرنا في مقالنا السابق أمورًا مهمة تتعلق بخطة البحث باعتبارها من الإجراءات المهمة في كتابة رسالة الماجستير بالنسبة للباحث، وفي شتى التخصصات، فهي رسم المعالم وتوضيح طريق كتابة الرسالة.

وفي مقالنا السابق ذكرنا أيضًا، وهنا نحاول جاهدين ذكر منهجية مناسبة وموضوعية لكتابة (الاوت لاين) أو خطة البحث لطلبة الدراسات العليا / الماجستير وخاصة في البحوث التربوية والاجتماعية والنفسية.

إخواني أخواتي الباحثين، حرصًا مني على أهمية الموضوع وفائدته العلمية والعملية في إنجاز البحوث ورسائل الماجستير، سوف أقدم لكم خبرتي في مجال التدريس الجامعي والبحث العلمي التربوي، ولكون الموضوع متشعبًا وطويلًا نوعًا ما فقد جزأته لدروس أو أجزاء.

وعلى بركة الله نبدأ مقالنا الثاني وهو:

عنوان البحث ومشكلته وأهميته

تنويه: حاول مراجعة المقال السابق.

إن هيكل مخطط محتوى خطة أو مقترح البحث يمثل خارطة الطريق بالنسبة للباحث:

عناصر خطة البحث

خطة البحث:

خطة البحث: هي الخطوط العريضة التي يسترشد بها الباحث عند تنفيذ البحث. هذا يعني أنها تخطط للبحث قبل تنفيذه لتحديد جميع جوانبه، ومشكلته وأهميته، وأهدافه ومصادر معلوماته، وكيفية جمع المعلومات. كما تخطط أيضًا للتنفيذ من حيث عرض وتحليل المعلومات، وتبويب البحث.

وإن الجزء الأصعب في البحث هو مرحلة وضع الخطة أو التخطيط للبحث، والتي هي مرحلة التفكير، وكما ذكرنا سابقًا.

فعناصر خطة البحث:

من الضروري قيام الباحث بتقديم خطة واضحة ومركزة ومكتوبة لبحثه إلى الجهة العلمية المسؤولة عن متابعة البحث أو الرسالة وقبولها. وتشتمل الخطة عادة على مجالات عدة أهمها:

1- عنوان البحث

كيف أختار عنوان البحث:

يكون عنوان البحث المقترح في مخطط البحث (في الغالب) هو عنوان البحث نفسه عند الانتهاء من إجراءاته، ولا بد من الأخذ بالملاحظات الآتية:

  • يجب أن يكون عنوان البحث محددًا بدلالة البحث، ومتضمنًا أهم عناصره، وقد لا يتضمن جميع العناصر في مخطط البحث كي لا يكون العنوان طويلًا أكثر من اللازم، يُفضل أن لا يزيد عدد كلماته عن خمسة عشر كلمة.
  • يجب أن يشير العنوان إلى موضوع الدراسة بشكل محدد، فلا يشار إلى الموضوع بطريقة عامة وغامضة.
  • يجب أن يتميز عنوان البحث بالوضوح، وسهولة اللغة، والعبارات القصيرة المختصرة، والدقة في التعبير، بحيث يبلور مشكلة البحث ومجالها.

* وكمثال على خطة بحث سنتناول خطة بحث رسالة الماجستير والتي بعنوان: "أثر التعلم التعاوني على التحصيل الرياضي والاتجاهات نحو مادة الرياضيات لدى طالبات الصف الأول المتوسط بمدينة بغداد".

2- مشكلة البحث

تحديد مشكلة البحث وصياغتها:

وهو من أهم مقومات البحث الجيد.

فالمشكلة: موقف غامض يثير اهتمام الباحث ويدفعه للبحث عن حلول لها.

وتصاغ المشكلة بشكل يعطي انطباعًا واضحًا على أنها موقف غامض أو تساؤل يراود ذهن الباحث، ويحاول إيجاد حل أو جواب مناسب له، وتحدد عبارات المشكلة بشكل دقيق وواضح بشكل تساؤل.

* مشكلة البحث في مثالنا السابق: في معرفة أثر استخدام التعلم التعاوني على التحصيل الرياضي والاتجاهات نحو مادة الرياضيات لدى طالبات الصف الأول المتوسط بالمدينة المنورة، أي إنها تحاول الإجابة عن:

  • ما أثر توظيف التعلم النشط في تدريس الرياضيات على التحصيل لدى طالبات الصف الأول المتوسط؟
  • ما أثر استخدام التعلم التعاوني في تدريس الرياضيات على الاتجاهات لدى طالبات الصف الأول المتوسط؟

مصادر اشتقاق مشكلة البحث أو مصادر الحصول على مشكلة البحث:

لا بد للباحث أن يتعرف على المصادر التي عن طريقها التوصل إلى مشكلة مناسبة، ومن هذه المصادر ما يلي:

  1. التخصص الدقيق للباحث والذي يوفر للباحث الخبرة والمعرفة بالمشكلات التي تم دراستها والمشكلات التي لا تزال قائمة وتحتاج إلى جهود علمية لدراستها.
  2. الكتب والمراجع، الرسائل الجامعية (رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه).
  3. الاتصالات الشخصية مع الخبراء والمتخصصين والأساتذة الأكاديميين.
  4. التقارير والإحصاءات، وأوراق المؤتمرات والندوات العلمية.
  5. بحوث المجلات والدوريات المتخصصة.
  6. الدراسات المسحية للبحوث السابقة والجارية.
  7. الزملاء في المهنة والعمل، والخبرات العلمية والميدانية في العمل الوظيفي.

وتكون الأفكار في ذهن الباحث عن مشكلة البحث عامة في البداية وواسعة في مجالها لدرجة أنه من الصعب معالجتها من خلال دراسة واحدة، ومع تقدم تفكير الباحث واستعانته بزملائه أو المشرف الأكاديمي فإن الباحث يطور قدرته على صياغته المشكلة بطريقة أكثر تحديدًا وأضيق مجالًا. وعلى الرغم من وجود تلك المصادر إلا إنها تحتاج إلى طرق لإنضاج موضوع يمثل مشكلة لبحثه، ومنها القراءة المنظمة والملاحظة الهادفة.

اعتبارات لمشكلة البحث:

هناك عدة اعتبارات لمشكلة البحث يجب مراعاتها عند اختيار المشكلة:

معايير اختيار عنوان مشكلة البحث:

  1. حداثة المشكلة وأهميتها وقيمتها العلمية.
  2. اهتمام الباحث بالمشكلة وقدرته على حلها أو دراستها.
  3. توفير الخبرة والقدرة على دراسة المشكلة، وتوفير البيانات والمعلومات الكافية من مصادرها المختلفة.
  4. توفير الوقت الكافي لدراسة المشكلة، وتوفير الإمكانيات الإدارية والمادية المطلوبة.
  5. أن تكون المشكلة قابلة للبحث في ضوء الإمكانيات المتوفرة لدى الباحث.

وعند صياغة مشكلة البحث يجب أخذ الأمور الآتية بعين الاعتبار:

  1. أن تتضح العلاقة بين المتغيرات الداخلة في الدراسة.
  2. يجب أن تصاغ المشكلة بشكل سؤال أو عدة أسئلة فرعية واضحة لا إبهام فيها.

مثال: في أحد العناوين البحثية (أسباب عزوف الطلبة عن قسم الرياضيات في الجامعات العراقية).

3- أهمية البحث

أهمية البحث:

أو ما يسمى في بعض الكتب والأبحاث بمبررات إجراء البحث. وفي هذه الخطوة يفترض الباحث أن القارئ قد لا يتفق مع الباحث في أهمية المشكلة المدروسة، وهذا الافتراض يتطلب منه أن يسهب في توضيح أهمية المشكلة وجدوى دراستها، وذلك بعرض بعض الأدلة والشواهد التي من شأنها توضيح تلك الأهمية، ومن هذه الأدلة والشواهد:

  1. توضيح ما يمكن أن يقدمه البحث، في حل مشكلة أو إضافة علمية.
  2. الإحصاءات ذات العلاقات المباشرة بموضوع البحث.
  3. الإشارة إلى التوصيات التي وردت في بحوث سابقة التي تنص على أهمية دراسة مثل هذا الموضوع.
  4. تضمين بعض الأدلة المنقولة لذوي الصلة بموضوع البحث سواء أكانوا علماء أم مستفيدين.

* نورد لكم بعض النقاط التي تبين أهمية البحث في مثالنا السابق:

  • قد يفيد البحث في تطوير مناهج الرياضيات الحالية بحيث تسمح بتطبيق التعلم التعاوني.
  • قد يفيد البحث في تطوير مهارات معلمي ومعلمات الرياضيات في مجال استراتيجيات حديثة في التدريس.

الدرس القادم

المقالات السابقة والمرتبطة بخطة البحث

التعليقات

إضافة تعليق