الإطار النظري والدراسات السابقة وكيفية تصميم منهجية البحث
وعلى بركة الله نبدأ مقالنا الرابع وهو:
الإطار النظري والدراسات السابقة وكيفية تصميم منهجية البحث
8- الإطار النظري والدراسات السابقة
مفهوم الإطار النظري:
فالإطار النظري هو الخلفية العلمية النظرية التي يحتاج إليها الباحث للعلم بها ليستطيع بالتالي أن يعد بحثًا علميًا له أهدافه وفرضياته العلمية يكون لتحقيقها أثر في البناء المعرفي.
وعلى الباحث أن يراعي ماذا يعرض الباحث في الإطار النظري، وكذلك تحديد الإطار النظري الملائم للدراسة.
الدراسات السابقة:
أما مصطلح الدراسات السابقة: يراد به مراجعة الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع أو بعض جوانبه حتى يتسنى للباحث أن يبدأ من حيث ما انتهى منه غيره، وأن يوضح مدى الاختلاف والتشابه بين دراسته وبين ما سبقها من دراسات. فالهدف الرئيسي يكمن في التأكد من أنه لن يبحث مشكلة تم بحثها من قبل.
* ومن الدراسات السابقة عن موضوع المثال الوارد: أثر التعلم التعاوني في تحصيل طلاب الصف الثاني المتوسط في مادة الرياضيات.
وعلى الباحث أن يراعي أهمية الدراسات السابقة وكيفية كتابة الدراسات السابقة.
9- منهج البحث (منهجية البحث)
منهجية البحث وإجراءاته:
أي ما هو المنهج الذي يختاره الباحث لبحثه، ويتم ذلك الاختيار عادة في ضوء الإمكانات المتاحة للباحث وطبيعة موضوعه.
ومنهجية البحث: تشير منهجية البحث إلى الإجراءات أو الطريقة التي سيتبعها الباحث، باستخدام المنهج التجريبي أو الوصفي أو التاريخي. فليس عليه أن يصف الطريقة وإنما يكتفي بالإشارة إليها، فقد تكون هناك أكثر من منهجية ولكن هناك منهجية أساسية يجب الإشارة إليها وعدم إغفالها.
وعلى الباحث أن يراعي المهنية والموضوعية في تصميم منهجية البحث العلمي.
* يتبع البحث السابق المنهج التجريبي في دراسة تأثير المتغير المستقل (أسلوب التعلم التعاوني) على المتغيرين التابعين (التحصيل الرياضي، الاتجاه).
10- مجتمع البحث
مجتمع البحث:
يتحدد مجتمع البحث عادة بجميع مفردات الظاهرة التي يهدف الباحث إلى دراستها، فالبيانات الخام التي تقع في حدود أو ضمن المشكلة هي التي تحدد طبيعة المجتمع. فالمجتمع ينبغي أن يوصف وصفًا كاملًا بجميع متغيراته مثلًا: العمر، العدد، الثقافة، الموقع الجغرافي، المستوى الدراسي. إن عملية دراسة المجتمع بأكمله صعبة ومكلفة ماديًا، فضلًا عن الجهد الذي يبذله الباحث والنتيجة واحدة إذا تم اختيار عينة ممثلة للمجتمع.
* مجتمع البحث لمثالنا: مجتمع طالبات الصف الأول المتوسط بمحافظة ميسان للعام 2010-2011.
11- عينة البحث
عينة البحث:
إن سحب جزء من مجتمع الدراسة يسمى بالعينة، فاختيار العينة من الخطوات والمراحل المهمة في البحث العلمي الجيد، والعينة لمجتمع الدراسة تمثل المجتمع بجميع خصائصه، وإنها تمثله تمثيلًا صادقًا.
* عينة البحث لمثالنا: المتوسطة التاسعة بالمدينة المنورة.
12- التصميم التجريبي
بما أننا نتعامل مع أنواع البحوث التجريبية لذا نحن بحاجة إلى المنهج التجريبي والتصميمات التجريبية:
يستخدم عادة التصميم التجريبي في البحوث التي تعتمد المنهج التجريبي، وهو إثبات الفروض عن طريق التجريب، وهي من أكثر المناهج في العلوم السلوكية دقة وكفاءة للوصول إلى نتائج موثوق بها. وعلى الباحث اختيار نوع التصميم الذي يناسب بحثه من حيث أهداف البحث والمتغيرات الداخلة فيه.
استخدم المنهج التجريبي بالتصميم التقليدي والذي يعتمد على مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة في مثالنا آنف الذكر.
13- أدوات البحث
أدوات البحث التربوي:
من أجل تحقيق أهداف البحث لا بد للباحث من اعتماد أدوات سواء كانت معدة مسبقًا من بحوث سابقة مقننة، أو قد يقوم الباحث ببناء أداة أو أدوات لبحثه، أو قد يقوم بتطوير أداة معدة مسبقًا حسب طبيعة البحث وأهدافه.
فأدوات البحث تستخدم عادة لجمع البيانات. وإن بناء الأدوات يحتاج إلى مهارة وجهد وإدارة ذكية وتدريب ضروري لأي باحث من أجل بناء أداة جيدة صالحة لقياس الظاهرة التي يعمل الباحث على قياسها في بحثه، فالأداة الجيدة والتطبيق الجيد يعطي نتائج جيدة يعول عليها ويمكن تعميمها، ومن أدوات جمع البيانات: (الاستبانة – الاختبارات والمقاييس – الملاحظة – المقابلة).
أما أدوات البحث المستخدمة في البحث السابق فهي: الاختبار التحصيلي، مقياس الاتجاه.
14- عرض النتائج وتفسيرها
وهنا يحتاج الباحث إلى مهارة عرض نتائج البحث ومناقشته ليستطيع استخلاص أبرز نتائج البحث.
يقوم الباحث بعرض النتائج الإحصائية التي توصل إليها، كل هدف أو فرضية، ومن غير الممكن أن يعلق أو يشرح الباحث كل النتائج الكمية (الأرقام) لأن الأرقام صماء لا تشير أو توضح إلا بوجود علاقة أو عدم وجود علاقة أو علاقة ضعيفة في حالة الارتباط، وكذلك الحال مع الانحرافات أو التباين.
أما الجانب المنطقي فإنه يعتمد على خبرة الباحث في التطبيق والتحليل الدقيق البعيد عن الإسهاب فيه وإنما يكون الشرح أو المناقشة بصورة محدودة. فقبول الفرضيات أو رفضها يعتمد أساسًا على صياغة الأهداف مع الأخذ بعين الاعتبار الجداول الإحصائية التي توصل إليها التحليل الإحصائي، ونوع المتغيرات التي يعالجها البحث.
إن نتيجة البحث يكون إما رفض أو قبول الفرضية الصفرية. وهنا عند رفض الفرضية الصفرية نقبل البديلة. وفي هذا البحث نرفض الصفرية أي أن للتعلم التعاوني تأثيرًا ذا دلالة إحصائية على التحصيل الدراسي والاتجاه نحو مادة الرياضيات.
التعليقات
إضافة تعليق