شريط الأخبار

تاريخ الرياضيات كمدخل للتدريس

تاريخ الرياضيات كمدخل للتدريس


تاريخ الرياضيات كمدخل للتدريس
دعونا نسلط الضوء على تاريخ الرياضيات وكيف يمكن أن نستغل أو نوظف ذلك كمدخل لتدريس الرياضيات. إن كنت مهتماً عزيزي القارئ فتعال معي نكمل حديثنا.

إن تاريخ الرياضيات هو جزء من تاريخ الحضارة الإنسانية، كما أنه يشكل بوابة أو نافذة عريضة تطل على الشعوب التي سكنت هذه الأرض منذ زمن بعيد، الإنسان الذي عاش فجر التاريخ البشري، وبالتالي تعرفنا على مسارهم الفكري والعلمي. كما أنه يعكس دلالات تطور الرياضيات ومدى ارتباطها بحاجات الإنسان. وإن معظم الأفكار والمصطلحات والمفاهيم والعادات والتقاليد المتبعة يمكن فهمها فقط بالرجوع إلى خلفيتها أو جذورها التاريخية.

كما أنه لا يختلف اثنان على سطح البسيطة على أن كل إنجازات البشرية منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا ما هي إلا من الرياضيات. ففي إنجازاتها أي الرياضيات يعود الفضل في تقدم الحياة وتطورها وازدهارها. فلقد غزت الرياضيات بشكل واضح وملحوظ كل مجالات حياة الإنسان اليومية، حيث استخدمت في مجالات شتى من صناعة وتصميم وفلك واقتصاد وحاسبات وتحليل تجارب... إلخ. نعم، في كل العلوم ومجالات المعرفة هناك دور كبير لها.

لذا فقد أصبح من الضروري واللازم على أي إنسان في هذا العصر أن يلم بقدر معقول من الإنتاج الفكري المعاصر في الرياضيات، ويتزود بالمؤونة اللازمة من الوعي الرياضي والثقافي الذي يساعده على أن يعيش زمانه المعاصر ويقدر على مواكبته.

نعلم أن الرياضيات في وقتنا الحاضر تُعلم أو تُدرس كشيء مسلّم بصحته، أي أنه بديهي بدون النظر لتاريخ الرياضيات وتطور مفاهيمها، أي يمكن أن يسمى تطور الفكر الرياضي. وهذا يقف عائقاً دون تحقيق الفوائد التربوية المرجوة من تعلمها وتعليمها، حيث أن المتعلم لا يستطيع النظر إلى الأفكار والمفاهيم بشكل متكامل دون الالتفات أو النظر إلى واقعيتها. وأن كل مفاهيم الرياضيات لها تاريخها الخاص بها من لحظة نشوئها حتى وقتنا المعاصر. ومن جهة أخرى فإن تاريخ الرياضيات يبين ويشرح ويفسر الثقافة الإنسانية لعلماء الرياضيات ولرياضياتهم التي برعوا وأنجزوا بها، وكذلك الثقافة التاريخية عندهم، مما يولد حساً تاريخياً يظهر أو يبرز الارتباط والعلاقة بين الرياضيات والثقافة.

وإن تعليم الرياضيات يمكن تحسينه إذا ما تعرفنا أو بالأحرى درسنا قليلاً عن من ابتكر أفكارها الأولية. فأسماء وحياة الرياضيين اختفت من المقررات والكتب الدراسية، ولم يبقَ إلا أسماء النظريات مثل نظرية فيثاغورس وأشكال فن ومستوى أرخميدس... إلخ. ونحن نسمع مثلاً عن عمر الخيام من خلال مأثورته التي تسمى بالرباعيات، والقليل يعرف أن عمر الخيام هو رياضي كبير تقصى مسلمات التوازي لإقليدس وحل المعادلة من الدرجة الثالثة من خلال تطوير طريقة هندسية. وكذلك لا يعرف إلا القليل أن نظام الأعداد العشري المستعمل في كل أنحاء العالم (الأرقام الإنجليزية) أول من وضعه المسلمون واعتماداً على عدد الزوايا في كل عدد.

فالرياضيات مرآة الحضارة، إلا أن المؤسسات التعليمية وخاصة معلميها ومدرسيها يرونها كمجموعة من التعاريف والبراهين والنظريات والقواعد والمسائل التي تتطلب الحل. كما يشعر العديد من المتعلمين بأنهم يتعلمون الرياضيات لأنها جزء من مناهج المدرسة، ولأنهم يتعرضون لامتحان فيها يجب عليهم النجاح فيه.

تاريخ الرياضيات

ينبغي عندما نقدم تاريخ الرياضيات من خلال محتوى موضوعات الرياضيات أن يكون على شكل ملاحظات وإشارات عادة ما يتجاهلها المعلم والمتعلم. لذا يجب أن توضع كجزء محدد أو توضع كحصص مستقلة. كما ينبغي إقناع المعلمين بأهمية استخدام تاريخ الرياضيات في العملية التعليمية، إلا أن العديد منهم لا يألفون تاريخ الرياضيات، مدّعين أنها رياضيات قديمة لا يجب أن تُعلم مع وجود معارفها الحديثة. كما يُفضل أن تحتوي برامج إعداد المعلمين مادة تاريخ الرياضيات؛ فالرياضيات تُرى من خلال دراسة تاريخها وعلى كونها تراثاً إنسانياً. وإن تطورها يظهرها على أنها سلسلة من الحلقات المترابطة التي تؤدي لبعضها البعض. كما أن الألفة بتاريخ الرياضيات تساعد المتعلمين على استعمال بديهتهم ومخيلتهم الخاصة وتشجعهم على طرح تساؤلات استكشافية مثل: ماذا يمكن أن يحدث إذا...؟ وغيرها.

من هنا يرى المختصون وكذلك الأدب التربوي أن لمدخل التثقف الرياضي من خلال مجال تاريخ الرياضيات والعلوم مجال خصب للاستكشاف، وينبغي أن يجد طريقه لمحتوى كتب الرياضيات حتى يتسنى للمتعلم التعرف على الميراث الثقافي العلمي. وأن تاريخ الرياضيات هام للجميع حتى الباحثين ويساعدهم في فهم الموضوعات الموجودة بمناهج الرياضيات. فالرياضيات تتضمن أساليب حل المشكلات التطبيقية والعملية، وإن التطور التاريخي لعلوم الرياضيات يعين على فهم الدارسين لها ولتطبيقاتها. وإن تاريخ الرياضيات يؤكد على العلاقات البينية بين أفرعها. حيث وصف ديكارت الجبر بأنه فن جامد يُرْبِك العقل، واعتبر أن الإجراء الجبري ضروري لتحرير الهندسة من اعتمادها على الأشكال الهندسية، وأن الأشكال الهندسية ضرورية فهي تعطي معنى للعمليات الجبرية. أما بالنسبة لديكارت، يعتقد أنه لا الجبر ولا الهندسة بمفردهما كافيين لتقديم برهان مقنع.

وإن الأفكار التاريخية تساعدنا في اختيار الموضوعات وتوضيحها، وإنه يمكن إثراء وإغناء الرياضيات. مثل: عمليات القسمة التي استعملها البابليون لحساب قيمة الجذر التربيعي، أو أن الإغريق عرفوا أنه يمكن تقريب الأعداد وحل المعادلات. فإن تاريخ الرياضيات يزودنا بعدد وافر وكبير من الأمثلة التي تساعد على إثراء وتدعيم مناهج الرياضيات، فضلاً عن أن الأنشطة المرتكزة على تاريخ الرياضيات تعتبر ملائمة للمتعلمين وخاصة الموهوبين، وهذا يُطبق بنجاح في مدارس كثير من الدول المتقدمة. وأنه توجد حاجة لتقديم المزيد من تاريخ الرياضيات في تعلم وتعليم الرياضيات لكل المستويات الدراسية.

فالرياضيات يراها المتعلمون على أنها مادة جاهزة بكتبهم المدرسية، وأنها ذات علاقة قليلة بالعالم الحقيقي، ولا توجد بينها وبين المواد الأخرى التي يدرسونها أية علاقات. ويزيد الأمر سوءاً أن العلاقات بين موضوعات الرياضيات وفروعها تكاد تكون مفقودة، فالهندسة والجبر وحساب المثلثات والاحتمالات... إلخ تبدو أنها منفصلة. لذا فليس من المستبعد أن يراها العديد من المتعلمين كمادة غير واضحة (غامضة) وجزء غير ديناميكي (ساكن) من المعرفة. فالفشل في عرض طبيعة النمو الحركي للرياضيات يعيقهم ويحرمهم من المرور بخبرة التجريب والاستطلاع والاكتشاف وحتى الإبداع. لكي نتذوق طبيعة الرياضيات يجب تقديم تاريخ الرياضيات.

وأن تاريخ الرياضيات يهتم بأشياء مختلفة بالنسبة لأشخاص مختلفين وعديدين، وقد أُدخل تاريخ الرياضيات لأول مرة في برنامج (ICME). فقد حدث نمو ثقافي يتعلق بتدريس الرياضيات ومداخل تدريسها التي توظف تاريخ الرياضيات في التدريس. حيث سادت دراسة تاريخ الرياضيات وجهة النظر التقليدية للرياضيات والأبحاث الجامعية في الدول المتقدمة، ونلاحظ أن ذلك هو أحد نتائج التطور الثقافي والاقتصادي أو على الأقل أثر للرياضيات الإقليدية. ومن الضروري تشجيع طلاب الجامعة على تحري تاريخ الرياضيات الوطنية وكذلك بعض الثقافات الأخرى، مثل العربية والهندية والصينية واليابانية وغيرها، والتي لم تخرج إلى النور بعد معظم اكتشافاتهم الرياضية. فمادة تاريخ الرياضيات هامة لرفع مستوى الدافعية وتنمية اتجاهات إيجابية، وتشجع على تذوق طبيعة دور الرياضيات في ثقافات الشعوب المختلفة، كما أن ذلك يدعم مناهج الرياضيات ويوثق العلاقة بين المجتمع والجامعة.

وإذا تأملنا أن هدفاً مثل إكساب المتعلمين المهارات الرياضية الأساسية، فإننا نجد أنه يثير تساؤلات مثل: ما الرياضيات المطلوبة؟ وما المهارات المطلوبة؟ ومن سوف يدرسها؟ وفي أي مرحلة؟ وما هو مناسب لأحد الصفوف غير مناسب لصف آخر. كما أن تاريخ الرياضيات يوضح كيف أن الرياضيات الحديثة لها جذورها في الماضي، وكيف أن نمو وتحسن وتطوير الرياضيات يسير في دقة بالغة. وباختصار، الرياضيات تُعرف من خلال تاريخها.

وقد نادى مركز التقويم التابع لمجلس تقويم الرياضيات عام 1989 بإعادة النظر في مداخل تدريس الرياضيات، وذكر بضرورة توفر ثلاث خصائص هي (الاتصال والربط وعكس أهمية الرياضيات). ويقول (Bidwell, 1993) أن تلك الخصائص تتوافر في تاريخ الرياضيات؛ فالطلاب يتناقشون (الاتصال) حول الحقائق التاريخية شفهيةً أو كتابةً، ويربطون الرياضيات بالثقافات المختلفة على اختلاف فلسفاتها وعقائدها، ويشعرون بأهمية الرياضيات وامتدادها من الماضي إلى الحاضر، وهو ما عبر عنه بإنسانية الرياضيات.

أهمية تاريخ الرياضيات

إن تدريس تاريخ الرياضيات قيمة في ذاته، ومن المؤكد أنه مصدر للاهتمام والسعادة للمتعلم. وتتضح أهمية تاريخ الرياضيات فيما يلي:

  1. أن تقديم الرياضيات كمادة نشطة ومؤثرة يجب أن يعكس الاهتمام الإنساني.
  2. أن تاريخ الرياضيات يُثَقِّف دارسه ويشوقه لمزيد من الدراسة، فهو لا يقتصر على ما وصلنا إليه بل يساعد على تزويده بثقافة رياضية.
  3. أنه يعمل على تحذير المتعلم من سرعة استخلاص النتائج، وأنه يبصر المتعلم ويجنبه الوقوع في الأخطاء التي وقع فيها قدامى الرياضيين.
  4. كثير من موضوعات الرياضيات يمكن تقديمها بشكل جيد من خلال مناقشة تاريخها.
  5. أن توظيف المعلم لتاريخ الرياضيات في التدريس يساعد المتعلمين على تكوين انطباع جيد عن الرياضيات.
  6. أن تقديم تاريخ الرياضيات يحسن التقديم المتدرج والمتسلسل لها، ويعين على ربط الرياضيات بالمواد الأخرى والترتيب المنطقي والنفسي لها.
  7. أن تاريخ الرياضيات يُظهر أن الرياضيات من صنع الإنسان، وأن دراستها تشجع الطفل أيضاً على الإسهام بشيء ما.
  8. يبين أن فروع الرياضيات قد نمت من خلال علاقتها بالفروع الأخرى من الرياضيات، ويحمي المتعلم من مخاطر تقسيم الرياضيات إلى أفرع مستقلة ومنفصلة.
  9. أن بعض القصص والأحداث حول تاريخ الرياضيات تُحدث تغيراً في جو الصف العام.
  10. أن دراسة تاريخ الرياضيات يعطي انطباعاً عن أن الرياضيات ترتبط بغيرها من المواد الأخرى، ومن الصعب دراستها بمعزل عن المواد الأخرى.
  11. يشجع المتعلمين على تذوق جمالية تطور فكر الإنسان عبر العصور المختلفة، وتجذبهم للقراءة والاستماع بكيفية اكتشاف قدماء الرياضيين للحقائق الرياضية ومحاولة تقصي تجاربهم.

ومعلم الرياضيات يستطيع تطوير وتحسين كفاءة الامتداد بالأفكار المتعلقة بالمفاهيم الرياضية من خلال مراحل تطورها التاريخي. والمراحل الآتية ينبغي مراعاتها عند تقديم ذلك التطور التاريخي:

  1. الخبرة: أي يجب أن نقدم الخبرات غير التركيبية أو المعقدة أولاً.
  2. التجريب: اعتماد الخبرات البنائية الهادفة وكذلك تجارب المحاولة والخطأ والنجاح والفشل.
  3. التطبيقات الملموسة (المحسوسة): مثل تساؤلات ما الذي يحدث إذا...؟، واختبار صحة التخمينات والتفسير.
  4. الملاحظة: بعد أن يدرك المتعلم الأفكار أو الخبرات، يحاول فهمها ويحاكي نماذج عنها.
  5. الإيحاء: أي التخمينات حول النماذج والتعرف على النماذج.
  6. التجريد: مثل الفروض والمسلمات وتحديد البناء وبراهين التخمينات.

فمفاهيم مثل العدد والدالة والمضلع ومتوازي الأضلاع والمتغير تمثل عدداً من تلك المفاهيم التي يمكن استيعابها وفهمها بسهولة ويسر إذا عرفنا جذورها ودرسنا مراحل نشوئها وتطورها. فتاريخ الرياضيات مصدر لأمثلة تظهر تجارب الأجيال السابقة واكتشاف الحاجة للبناء المجرد للرياضيات.

المدخل التاريخي لتدريس الرياضيات

يتميز المدخل التاريخي لتدريس الرياضيات بوفرته بالأمثلة والشواهد التاريخية التي تساعد على فهم وإدراك الرياضيات وإثرائها. وأن الحس التاريخي يربط المعارف الرياضية، فهو وسيلة فعالة لمساعدة المدرس لإثارة التساؤلات حول الرياضيات. وذلك يفيد الطلاب في إثارة تساؤلات مثل لماذا...؟ مما يدعم التدريس والتعلم بالمعنى، ويدعوهم للتعرف على الدور المثير الذي لعبته الرياضيات.

وعادة تظهر تساؤلات حول:

  • الترتيب الزمني لظهور موضوعات الرياضيات: ويتضمن تساؤلات واستفسارات مثل: لماذا يوجد 60 دقيقة في الساعة؟ ولماذا أكبر قياس للزاوية المنعكسة يساوي 360 درجة؟ وما أصل كلمة صفر؟ وما أصل كلمة جا؟، وما بدايات استخدام تلك المفاهيم.
  • الترتيب المنطقي لموضوعات الرياضيات: رغم أن تساؤلات هذا المستوى تبدو نوعاً ما بعيدة عن تاريخ الرياضيات، ولكن تاريخ الرياضيات يساعد على تنمية البصيرة المنطقية للطلاب، ويشمل تساؤلات مثل فهم طبيعة النظام البديهي تماماً مثل التفكير المنطقي البديهي. ومن الطبيعي أن المدخل التاريخي ليس المدخل الوحيد أو أفضل المداخل على الإطلاق لتنمية البصيرة المنطقية عند الطلاب، لكن إعادة اكتشاف الحقائق ومحاولة تحديد أقل عدد من المبادئ يلزم لتحقيق البديهيات يوفرها المدخل التاريخي. واستخلاص النتائج من الماضي عملية مهمة، لكنه قد يكون مربكاً وغير اقتصادي.

فديكارت أطلق على الأعداد السالبة اسم الأعداد الزائفة وتجنب استعمالها، كما أن جاوس لديه رعب من مفهوم اللانهاية. وأن هاملتون فكر بطريقة مختلفة عندما عالج الأعداد المركبة عن طريق الزوج المرتب. وليس فقط مثل هذه القصص تتيح المواساة في أن هؤلاء الرجال العظماء واجهوا صعاباً جمة فيما توصلوا إليه من مفاهيم نراها اليوم واضحة وفي بعض الأحيان سهلة. ويبدو كيف أن الرياضيات نمت وتطورت من خلال التعميم والتجريد، وأنها منذ سنوات قليلة من اليوم كانت مختلفة، وربما الرياضيات التي سوف تأتي بعد سنوات قليلة من اليوم قد تكون مختلفة بعض الشيء.

أساليب استخدام تاريخ الرياضيات في التدريس

من أهم الأساليب التي توظف في توظيف تاريخ الرياضيات:

  1. يطلب المدرس من الطلاب قراءة موضوعات تاريخية تتعلق بما يدرسونه:
    • قبل دراسة الموضوع المحدد.
    • بعد دراسة الموضوع المحدد.
  2. يحدد المدرس أسماء بعض الكتب التي تتناول تاريخ الرياضيات ويقترح عليهم قراءة بعض موضوعاتها ثم يتناقش معهم في تلك الموضوعات.
  3. يشجع المدرس الطلاب على تطبيق الطرق القديمة والطرق الحديثة لفهم الأفكار الأساسية ومعرفة قيم الاكتشافات الحديثة.
  4. يذكر المدرس بعض الأشياء التاريخية التي ترتبط بما يدرسه.
  5. يذكر المدرس مقدمة تاريخية عند بداية الموضوعات الرياضية.
  6. يعرض المدرس على الطلاب أفلاماً حول تطور الرياضيات وحول مشاهير الرياضيين.
  7. يطلب المدرس من التلاميذ كتابة تقارير حول موضوعات في تاريخ الرياضيات.
  8. يطلب المدرس من الطلاب كتابة مذكرات عن بعض الموضوعات التاريخية.
  9. العمل مع الطلاب في مشروع يستخدم تاريخ الرياضيات مثل: تطور القياسات.
  10. تتيح المناهج المدرسية مقرراً لتاريخ الرياضيات منفصلاً عن الرياضيات.

وهناك ثلاث أساليب أو طرائق لاستخدام تاريخ الرياضيات هي:

  1. عرض النوادر: باستعمال صور الرياضيين أو الرزنامة الثانوية التي تحوي تواريخ ميلاد الرياضيين، وطوابع البريد التي تحمل معنى رياضياً أو صور الرياضيين. فهذا يجذب انتباه الطلاب، وينشط اهتماماتهم.
  2. استعمال موضوعات تدرس في المقرر: بطرح سير العلماء عند مناقشة أحد الأعمال التي ساهموا فيها.
  3. إدخال مقرر تاريخ الرياضيات: كأحد مقررات الرياضيات.

الخلاصة: يُعد تاريخ الرياضيات مدخلاً تربوياً هاماً لتدريس الرياضيات، فهو لا يقتصر على سرد الأحداث، بل يربط المعرفة بواقعها الإنساني والثقافي، ويجعل المتعلم يدرك أن الرياضيات ليست مادة جاهزة، بل هي نتاج جهد حضاري تراكمي. ومن خلال توظيف المدخل التاريخي والأساليب المتنوعة (مثل قراءة السير، عرض الأفلام، أو تخصيص مقررات)، يمكن للمعلم تحفيز الطلاب، وتعميق فهمهم للمفاهيم، وبناء اتجاهات إيجابية نحو المادة. يمكنك الاطلاع على المزيد من المقالات التربوية وطرق واستراتيجيات التدريس لتعميق فهمك.

التعليقات

إضافة تعليق