شريط الأخبار

الذكاءات المتعددة في التدريس

الذكاءات المتعددة في التدريس

الذكاءات المتعددة في التدريس

ماهية وتعريف الذكاءات

من الواضح لكل تربوي دور نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية في عملية التدريس.

حيث يعد كتاب (أطر العقل) لهوارد جاردنر بمنزلة بيان رسمي يدحض فيه فكرة عامل الذكاء. فليس هناك وحدة كلية من نوع واحد من الذكاء تُعد عامل النجاح الحاسم في الحياة. ولكن توجد ذكاءات متعددة لدى كل فرد (عزو والخزندار، 2009: 88-89). ومنذ أن تم وضع نظرية الذكاءات المتعددة بُذلت جهود عديدة من أجل التدريس والممارسة والتطبيق ذي مغزى لعدة مضامين تربوية. حيث بُذلت جهود كثيرة من أجل تطوير التعلم بممارسة نظرية الذكاءات المتعددة لجاردنر، فقد وجدت علاقات ارتباطية كبيرة بين الذكاءات المتعددة واستراتيجيات التدريس (محمد، 2008: 103-109).

فقد رأى جاردنر أن المؤسسات التعليمية التقليدية تركز على قدرتين فقط هما القدرة اللفظية اللغوية وخاصة في صيغته المكتوبة. والقدرة المنطقية للرياضيين على الرغم من أن هناك أنواعاً أخرى كثيرة من المعارف والمواهب والقدرات تثري حياتنا.

وتساعدنا في الاستجابة بفاعلية لبيئتنا. وأن جميع هذه الأنماط الذكاءات ذات قيمة متساوية غير أن الثقافات المختلفة تتحيز نحو أنماط معينة من هذه الذكاءات. وقد أدى هذا التحيز إلى محدودية تطور مناهج واستراتيجيات التعليم أو الطرق المستخدمة في التقويم بما في ذلك قياس الذكاء (علام، 2007: ص44).

لذا فالذكاء المتعدد أحد الأشكال الراقية للنشاط الإنساني فقد أصبح في هذا العصر مشكلة من مشكلات البحث في عدد من دول العالم باعتباره هدفاً رئيسياً من أهداف التعليم. يحاول أن يصف كيف يستعمل الأفراد ذكاءهم المتعدد كونه أحد النماذج التي جاءت بها أهمية الذكاء المتعدد (صباح، 2012: ص460).

حيث أكدت دراسات كثيرة ضرورة قياس ذكاءات المتعلمين في بداية كل عام دراسي، وتوظيف ذلك في توجيه المتعلمين نحو مسارات أكاديمية تتوافق مع ذكاءاتهم. وتشجيعهم على استثمارها بشكل فاعل في عملية التعلم لذا ينبغي استثمار أنواع الذكاء لتعليم الرياضيات (الحارثي، 1999: 2).

وأن الذكاءات المتعددة عبارة عن إمكانات بيولوجية، نتاج للتفاعل بين العوامل التكوينية والعوامل البيئية، ويختلف الأفراد في مقدار الذكاء الذي يولدون به. كما يختلف في طبيعته ويختلف في الكيفية التي ينمو بها. ذلك أن معظم الأفراد يسلكون وفق المزج بين أنواع الذكاء لحل مشكلاتهم الحياتية. فهي جملة من الكفاءات الذهنية للإنسان والقدرات والمهارات الفعلية التي يطلق عليها ذكاءات (أوزي، 2008: ص22).

أنواع الذكاءات

ونحاول هنا ذكر أنواع الذكاءات المتعددة الشائعة والمعروفة. قد أوجد (جاردنر) أن أي شخص يتشكل لديه على الأقل ثمانية أنواع من الذكاء. هي:

أ - الذكاء اللغوي / اللفظي

ويتعلق هذا النمط من الذكاء بالقدرة على استخدام الكلمات بفاعلية. والبراعة في تركيب الجمل ونطق الأصوات ومعرفة معاني الألفاظ ورواية القصص والنقاش وإجراء المقابلات وكتابة الرسائل. أي يشمل هذا الذكاء جميع القدرات اللغوية كالكتابة والقراءة والمحادثة والاستماع، ويتضح هذا الذكاء لدى الشعراء والكُتاب والصحفيين والمحامين والممثلين.

ب - ذكاء المنطق الرياضي

ويتعلق هذا النمط من الذكاء بالقدرات المنطقية والرياضية العلمية ويتمثل كذلك بالقدرة على استخدام الأعداد بفاعلية والعلاقات والقضايا المنطقية المجردة. ويتضح هذا الذكاء لدى علماء الرياضيات والإحصاء ومبرمجي الكمبيوتر والمحاسبين والمهندسين.

ج - الذكاء المكاني / البصري

يتعلق هذا النمط من الذكاء بالقدرة على تصور المكان النسبي للأشياء في الفراغ وعمل المجسمات والمخططات وتصميم الصفحات وتنسيق الألوان والديكور، والتفكير بواسطة الصور والمجسمات بدلاً من الكلمات والجمل. ويتجلى بشكل خاص لدى ذوي القدرات الفنية مثل الرسامين ومهندسي الديكور والمعماريين.

د - الذكاء الموسيقي

يتعلق هذا النمط من الذكاء بالقدرة على تمييز الأغاني والأناشيد من النغمة نفسها وتأليف الإيقاعات والألحان وتمييز الأصوات. ويتضح هذا الذكاء لدى الموسيقيين والمغنيين ومهندسي الصوت وخبراء السمعيات.

هـ - الذكاء الجسمي الحركي

يقصد بهذا النمط من الذكاء هو القدرة على حل المشكلات والإنتاج باستخدام الجسم كاملاً أو حتى جزء منه. وتأدية المهارات الحركية الدقيقة التي يتم فيها التنسيق بين اليد والبصر ويظهر لدى الرياضيين والراقصين والحرفيين.

و - الذكاء البينشخصي / الاجتماعي

يقصد بهذا النمط من الذكاء هو القدرة على فهم الآخرين وكيفية التعاون معهم والقدرة أيضاً على ملاحظة الفروق بين الناس. ولاسيما التناقض في طباعهم وكلامهم ودافعيتهم ورغباتهم ونواياهم. ويتضح هذا النمط من الذكاء لدى السياسيين والمدرسين والوالدين والمرشدين النفسيين والباعة.

ز - الذكاء الضمنشخصي / الذاتي

يقصد بهذا النمط من الذكاء هو القدرة على تشكيل نموذج صادق عن الذات والتأمل الذاتي ومراقبة الذات. وإدراك وشعور الفرد بنفسه ومعالجة المعلومات بصورة ذاتية واستخدام هذه القدرة بفاعلية في الحياة. ويتضح هذا النمط من الذكاء لدى العلماء والحكماء والفلاسفة.

ح - الذكاء الطبيعي

يقصد بهذا النمط من الذكاء هو القدرة على تمييز وتصنيف الكائنات الحية (النباتات والحيوانات والحشرات). وكذلك الجمادات (الصخور والمحاريات والسحب). ويتضمن الحساسية والوعي بالتغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة. ويتضح هذا الذكاء لدى المزارعين والصيادين وعلماء النبات والحيوان والجيولوجيين وعلماء الآثار (عزو والخزندار، 2009: 72).

أسس نظرية الذكاءات المتعددة

إن النجاح والتقدم التربوي مرتبط بطرق متعددة للتفكير الذكي لدى كل إنسان. وأن مقدرة الإنسان على استخدام تشكيلة كبيرة من ذكاءاته المتعددة تعمل على تقدمه للأمام بأسلوب معين في التفكير. لقد تزايدت الاهتمامات المتعاظمة حول دور العقول الذكية داخل المجتمع. حيث تعاظمت وتزايدت الأدوار العالمية لنظرية الذكاءات المتعددة في التربية الدولية. وهناك تركيز كبير على تزايد أهمية دراسة الرياضيات كعلم مستقبلي مرتبط بممارسة نظرية الذكاءات المتعددة. وما يترتب على هذه الممارسات من حدوث تقدم تربوي منشود (محمد، 2008: 56-66).

ويمكننا حصرها في أربعة محاور رئيسية على النحو الآتي:

1. المحور الأول: الأسس المنبثقة من علم الأحياء

  • إمكانية عزل الذكاء نتيجة تلف في الدماغ: وتبين ذلك من خلال عمل جاردنر بإدارة المتقاعدين ببوسطن. مع الأفراد الذين يعانون من الحوادث والأمراض التي أثرت على مناطق معينة بالمخ. ففي حالات عديدة ظهر أن تلف المخ أحدث تلفاً في أحد الذكاءات بينما ترك الذكاءات الأخرى غير مصابة.
  • وجود الأطفال غير العاديين مثل الطفل المعجزة: يقول جاردنر إننا نستطيع أن نرى عند بعض الناس ذكاءات مفردة تعمل عند مستويات عالية. فالأطفال ذوو المعجزات هم الأفراد الذين يظهرون قدرات فائقة في جزء معين. أي في ذكاء واحد بينما تعمل الذكاءات الأخرى عند مستوى منخفض. ويبدو أن هذه الظاهرة موجودة بالنسبة لكل ذكاء من الذكاءات السبعة.

2. المحور الثاني: الأسس المنبثقة من التحليل المنطقي

  • وجود عملية جوهرية محورية: يمكن تمييزها أو مجموعة من العمليات والإجراءات.
  • القابلية للترميز في نظام رمزي (التشفير): فأفضل المؤشرات على السلوك الذكي وفقاً لما يراه جاردنر هو قدرة الإنسان على استخدام الرموز.

3. المحور الثالث: الأسس المنبثقة من علم نفس النمو

  • وجود تاريخ إنمائي مميز ومستقل لكل نمط من أنماط الذكاء: في مراحل العمر المختلفة للفرد. كما يؤكد جاردنر أن الذكاءات تنمو بالمشاركة في بعض أنواع الأنشطة ذات القيمة الثقافية. وأن نمو الأفراد في هذه الأنشطة يتبع نموذجاً نمائياً. وكل نشاط يقوم على الذكاء له مساره النمائي الخاص به. بمعنى أن كل نشاط له وقته الخاص في الظهور في الطفولة المبكرة. ووقته الخاص في بلوغ الذروة أثناء حياة الفرد.
  • وجود أطفال لهم موهبة خاصة: مثل الطفل المعجزة والعلماء والأفراد الاستثنائيين (المعجزة). فهذه النماذج المتنوعة تقدم أشكالاً مختلفة للنشاط العقلي الذي يصعب تفسيره. إلا من خلال التركيز على استقلال الذكاء (حسن، 2012).

4. المحور الرابع: الأسس المنبثقة من علم النفس التجريبي

  • التدعيم من خلال علم النفس التجريبي: فالباحثون توصلوا إلى مهام خاصة تساعد في الكشف عما لدى الأفراد من مهارات. كما تكشف المهارات المرتبطة مع بعضها والمنفصلة عن الأخرى للفرد.
  • التدعيم من خلال نتائج القياس النفسي: فبطاريات الاختبارات تكشف إلى أي مدى تشبع المهام بعامل واحد أو عدة عوامل.

افتراضات ومبادئ نظرية الذكاءات المتعددة

وهنا نوضح مبادئ الذكاءات المتعددة حيث يرى جاردنر أن الناس يملكون أنماطاً فريدة من نقاط القوة والضعف في القدرات المختلفة. وعليه يصبح من الضروري فهم وتطوير أدوات مناسبة لكل شخص. وذلك يعتمد على افتراضين أساسيين هما:

  1. أن البشر لهم اختلافات في القدرات والاهتمامات وبالتالي نحن لا نتعلم بالطريقة نفسها.
  2. نحن لا نستطيع أن نتعلم كل شيء يمكن تعلمه.

أما المبادئ التي قامت عليها نظرية الذكاءات المتعددة كما بينها هي:

  • الذكاء ليس نوعاً واحداً بل هو أنواع عديدة ومختلفة.
  • كل شخص متميز وفريد من نوعه يتمتع بخليط من أنواع الذكاء.
  • تختلف أنواع الذكاء في النمو والتطور إن كان على الصعيد الداخلي للشخص أو على الصعيد البيئي فيما بين الأشخاص.
  • أنواع الذكاء كلها حيوية وديناميكية.
  • يمكن تحديد أنواع الذكاء وتمييزها ووصفها وتعريفها (عزو والخزندار، 2009: 75).

أهمية نظرية الذكاءات المتعددة

من المعروف أيضاً أهمية الذكاءات المتعددة في مجال التدريس وهي كما يلي:

  • تعتبر هذه النظرية من النظريات التي لها دور كبير في الجانب التربوي، حيث إنها ركزت على أمور غفلت عنها النظريات الأخرى. فقد تم إغفال الكثير من المواهب ودفنها، بسبب الاعتماد على التقييم الفردي، واختبارات الذكاء. بعكس هذه النظرية التي تساعد على كشف القدرات والفروق الفردية.
  • وقد أكدت التطبيقات التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة فاعليتها في الجوانب التالية (عفانة والخزندار، 4-2: 71-72):
    • تحسين مستويات التحصيل لدى التلاميذ، ورفع مستويات اهتمامهم تجاه المحتوى التعليمي.
    • إمكانية استخدام الذكاءات المتعددة كمدخل للتدريس بأساليب متعددة.
    • المساعدة في توجيه كل فرد للوظيفة التي تناسبه والتي تلائم قدراته.

فوائد نظرية الذكاءات المتعددة

نحاول هنا نستطلع فائدة نظرية الذكاءات المتعددة من منظور المناهج وطرق التدريس:

1. تحقيق التعلم التعاوني

وتسهم نظرية الذكاءات المتعددة في تحقيق التعلم التعاوني على النحو التالي:

  • يتطلب التعلم التعاوني تنمية مهارات التلاميذ الاجتماعية والجماعية.
  • تنمية المسئولية الفردية.
  • يجعل التلاميذ والمعلمين يقدمون شروحات تعليمية جيدة.
  • الإسهام في رفع مستوى تحصيل التلاميذ.
  • إشباع الحاجات التالية: الحاجة إلى اللعب، والحاجة إلى التقدير، والحاجة إلى الإيعاز، والحاجة إلى الانتماء.

2. حل المشكلات

وذلك من خلال:

  • وجود سؤال أو مشكلة تواجه التعليم: بمعنى تناول مواقف حياتية أصلية.
  • وجود محور متعدد التخصصات: بالرغم من أن الدرس القائم على مشكلة معينة مثل (مادة العلوم). إلا أن المشكلة المدروسة يتطلب حلها من التلاميذ بالاندماج في كثير من الموضوعات والمواد الدراسية.
  • بحث أصيل حقيقي: بمعنى البحث عن حلول واقعية للمشكلات ويحددوها ويصفوا فروضاً ويقوموا بتنبؤات ويجمعوا معلومات ويحللوها ويقوموا بتجارب ويستنبطوا ويتوصلوا إلى نتائج.
  • إنتاج منتجات وعمل معارض: ويعد عمل معرض للمنتجات بديلاً جديداً عن تقديم التقارير اليدوية المكتوبة.
  • التقارير أو التظافر: من خلال العمل داخل جماعة صغيرة، كما إن العمل معاً يوفر واقعية تضمن الاندماج في المهام المركبة. ويحسن فرص المشاركة في البحث والاستقصاء والحوار لتنمية التفكير والمهارات الاجتماعية.

3. التعلم بالاكتشاف

وذلك من خلال: مساعدة التلاميذ على فهم بنية المادة الدراسية وأفكارها الأساسية. بالإضافة إلى الدمج النشط للتلاميذ في عملية التعلم، فالتعليم الحق يتحقق من خلال الاكتشاف الشخصي. فهدف التربية ليس زيادة حجم المعرفة لدى التلاميذ فقط، ولكن خلق إمكانيات لكي يخترع التلميذ ويكتشف. والتأكيد على أهمية الاستدلال الاستقرائي وعلى عمليات الاستقصاء والبحث والتي تميز الطريقة العلمية.

4. التطوير بأسلوب الجذور والأجنحة

حيث يتم استخدام المواقف المشكلة المحاكية بدلاً من مشكلات الحياة الحقيقية. ومن المشكلات التي يدرسها التلاميذ بهذا الأسلوب، مختبر العالم، حيث يقوم التلاميذ كل يوم ولمدة 90 دقيقة بأدوار الشخصيات التاريخية المختلفة أو الجماعات المهنية الصغيرة. وقد يطلب منهم أن يحلوا مشكلة التلوث في خليج معين، أو يعملوا كمستشارين لفراعنة مصر القديمة.

5. معالجة المواقف متعددة المهام

حيث يتم القيام بمهام تعليمية متعددة، فبعض جماعات التلاميذ قد تعمل في موضوعات فرعية منوعة في الصف. بينما يعمل آخرون في المكتبة ومجموعات أخرى تعمل في المجتمع المحلي.

6. المناقشة القائمة على المشكلة

حيث يعرض على التلاميذ الواقعة أو الحدث أو نقاط غامضة، وتعني الفكرتان وجود مواقف محيرة غير قابلة للشرح على نحو مباشر. وتخلق هذه من المواقف المحيرة تنافراً معرفياً عند التلاميذ وتثير دافعتيهم للتفكير.

7. المناقشة القائمة على المشاركة

بمعنى تنمية معنى مشترك من خبرات شائعة أو مشتركة، بحيث يواجه الواحد الآخر بآراء مختلفة. كأن يطلب من أطفال الصف أن يتحدث كل واحد منهم حسب ما تعلمه من زيارته لحديقة الحيوان.

تسهيل تطبيق نظرية الذكاءات المتعددة

أما من حيث تسهيل تطبيق نظرية الذكاءات المتعددة في عمليتي التعليم والتعلم، فيتم من خلال:

  1. تنويع مصادر التعلم (كتب، صور، فيديو، شرائح تعليمية، خرائط، مجسمات، زيارات ميدانية، وسائط متعددة، مراكز تعلم ذاتي، ألغاز، ألعاب، تبادل الأدوار وغيرها).
  2. المرونة في اختيار الطالب للوسيلة المناسبة.
  3. الاعتماد على مناهج متطورة مرنة.
  4. إيجاد وسائل تقويم بديلة لتحتوي جميع الأنشطة والوسائل.
  5. إيجاد مشاريع متنوعة لجميع الطلبة لتوافق أنواع الذكاء.
  6. تعزيز التمهين للمعلم والطالب (صليل، 2005).

الأهمية التربوية لنظرية الذكاءات المتعددة

قدمت نظرية الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية نموذجاً جديداً يمكن اعتماده في التخطيط التربوي ووضع الأهداف وبناء الدروس والتقويم وإدارة الصف المدرسي وتنمية الابتكارات. إنها نظرية بقدر ما تأخذ الفوارق الفردية بعين الاعتبار في الممارسة التربوية. تتأسس على مفهوم المدرسة العادلة التي تراعي تعدد قدرات ومهارات وكفايات المتعلمين من هنا نعرف أهداف هذه النظرية (عبيد وعفانة، 2003).

وتظهر أهميتها التربوية من خلال الاعتبارات الآتية:

  1. تعتبر نظرية الذكاء المتعدد نموذجاً معرفياً يحاول أن يصف كيف يستخدم الأفراد ذكاءهم المتعدد لحل مشكلة ما. وتركز على العمليات التي يتبعها العقل في تناول محتوى المواقف ليصل إلى الحل.
  2. مساعدة المعلم على توسيع دائرة استراتيجياته التدريسية ليصل لأكبر عدد من الأطفال على اختلاف ذكاءاتهم وأنماط تعلمهم.
  3. تقدم نظرية الذكاء المتعدد نموذجاً للتعلم ليس له قواعد محددة فيما عدا المتطلبات التي تفرضها المكونات المعرفية لكل ذكاء. وتقترح حلولاً يمكن للمعلمين أن يصمموا على ضوئها مناهج جديدة كما تمدنا بإطار يمكن للمعلمين من خلاله أن يتناولوا أي محتوى تعليمي ويقدموه بعدة طرق مختلفة.
  4. تقدم هذه النظرية وتدعم العديد من الطرق التي يتعلم بها الأطفال (حسن، 2003).

وتتعزز أهمية هذه النظرية من خلال الأفكار التي طرحتها، والتي تمثلت بالآتية:

  • تتوافر الذكاءات التسعة لدى كل شخص.
  • لكل نمط ذكاء طريقة تدريس خاصة.
  • الطلبة يفضلون أن يتعلموا وفق تمثيلاتهم وأنماطهم.
  • يمكن استخدام التمثيلات المفضلة للطالب في تقوية التمثيلات الأخرى.
  • الطلاب المتفوقون حالياً هم الذين تصادفت تمثيلاتهم وأنماطهم الذكائية مع طرق التدريس.
  • يمكن تقديم الدرس الواحد بطرق تدريس تناسب مختلف الذكاءات.
  • الطريقة الملائمة للتدريس هي التي تناسب ذكاءات الطالب (عبيد وأبو السميد، 2007).

المصادر والمراجع

  • عزو، عفاف والخزندار، نائلة (2009): الذكاءات المتعددة، دار المسيرة، عمان، الأردن.
  • محمد، عيسى (2008): اتجاهات حديثة في علم النفس المعرفي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
  • علام، صلاح الدين (2007): القياس والتقويم التربوي والنفسي، دار المسيرة، عمان، الأردن.
  • صباح، سعاد (2012): الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية، دار الثقافة، عمان، الأردن.
  • الحارثي، إبراهيم (1999): تعليم الرياضيات في ضوء نظرية الذكاءات المتعددة، الرياض.
  • أوزي، عبد الرحمن (2008): الذكاءات المتعددة في التدريس، دار النهضة العربية، بيروت.
  • حسن، محمد (2012): تطبيقات نظرية الذكاءات المتعددة في المناهج وطرق التدريس، دار المسيرة، عمان.
  • عبيد، وليم وعفانة، عزو (2003): الذكاءات المتعددة في المناهج وطرق التدريس، مكتبة الفلاح، الكويت.
  • عبيد، وليم وأبو السميد، سهيلة (2007): الذكاءات المتعددة وتطبيقاتها التربوية، دار المسيرة، عمان.
  • عفانة، عزو والخزندار، نائلة: الذكاءات المتعددة، دار المسيرة، عمان.
  • صليل، محمد (2005): تطبيقات نظرية الذكاءات المتعددة في التعليم، مجلة التربية، العدد 25.

هل استفدت من هذا المقال عن الذكاءات المتعددة في التدريس وأنواعها وأسسها وتطبيقاتها التربوية؟ شاركنا رأيك في التعليقات، ولا تنسَ مشاركته مع زملائك المعلمين والمهتمين بالتربية الحديثة!

التعليقات

إضافة تعليق