شريط الأخبار

الحاسوب في التعليم (تطبيقات الحاسب في التعليم)

الحاسوب في التعليم (تطبيقات الحاسب التعليمي)

الحاسوب في التعليم (تطبيقات الحاسب في التعليم)

يهدف استخدام الحاسوب في التعليم إلى زيادة فاعليته. وهنا سوف نقدم بعض المعلومات والمعارف البسيطة عن هذا الموضوع الحيوي والمهم.

المقدمة: ثورة المعلومات والحاجة إلى الحاسوب

إن ثورة المعلومات أصبحت الميزة الرئيسية للقرن العشرين، وفي القرن الحالي تأثرت وتداخلت مع ثورة أخرى وهي ثورة وسائل الاتصال الحديثة. وكل هذا أدى إلى انفجار معلوماتي كبير جدًا، بحيث أصبح من العسير على الإنسان استيعاب جزء من المعلومات في تخصص معين واستغلاله واسترجاعه، كما ينبغي دون الاستعانة بالأجهزة والآلة الحديثة الخازنة للمعلومات. وهذه الصعوبة تحتم على الأفراد والمجتمعات تطوير تقنيات وأساليب تجميع وتخزين ومعالجة المعلومات بطريقة رشيدة وذكية وعقلانية.

إذ تعيش هذه المجتمعات في دوامة هذا التغير التي فرضتها معطيات العصر التقنية. هذا التغير كان نتيجة تطلع الإنسان إلى مواكبة عجلة التقدم العلمي بالإفادة من تلك المعطيات. وهو أحد أهم أهداف استخدام الحاسوب في التعليم.

وفي عصر تفجر المعرفة وثورة المعلومات، وفرت التكنولوجيا المعاصرة وسائل وأدوات ساعدت على تطوير أساليب التعليم والتعلم. ويُعد الحاسوب من أبرز هذه الوسائل، فقد انتشر استخدامه بشكل سريع وتطورت صناعته وانخفضت تكاليفه، وأصبحت آثاره ملموسة في المجالات كافة وامتدت إلى قطاع التعليم (الزبيدي، 1997، 214).

المشكلات التي يعاني منها النظام التربوي

لقد عانى النظام التربوي وما زال يعاني من مشاكل عديدة، وهذا ما أكدته كثير من الندوات والمؤتمرات التي عقدت خلال المدة الماضية (عبد الجبار، 1987، 78) (يونسكو، 1998، 12). ومن أبرز هذه المشاكل:

  • الزيادة الكبيرة في إعداد الطلبة المقبولين في الجامعات.
  • ضعف الإمكانات وشح الموارد لمسايرة المستجدات في مجال توفير المراجع العلمية.
  • افتقار معظم الجامعات للبنية التحتية الأساسية في مجال تكنولوجيا المعلومات.
  • ضعف الخلفية العلمية لدى معظم أعضاء الهيئة التدريسية.
  • عدم ملاءمة المناهج الدراسية في عدد من الجامعات لمتطلبات سوق العمل.

الكمبيوتر التعليمي: المفهوم والمكونات

ويُعد اختراع الكمبيوتر ثورة ثالثة في مجال التعليم للتخلص من هذه المشاكل، بحيث كان اختراع الكمبيوتر له رهبة كبيرة (جامعة القدس، 1992، 303). فالحاسوب يمثل قمة ما أنتجته التقنية الحديثة، فقد دخل الكمبيوتر شتى مناحي الحياة بدءًا من المنزل وانتهاءً بالفضاء الخارجي، وأصبح يؤثر في حياة الإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر.

ويمكن القول إن الحاسوب هو آلة إلكترونية تعمل طبقًا لمجموعة تعليمات معينة، لها القدرة على استقبال المعلومات وتخزينها ومعالجتها واستخدامها من خلال مجموعة من الأوامر (أبو الفتوح، 2000، 26).

وللحاسوب مكونات أساسية يعمل بموجبها وهي:

  • وحدة المدخلات: التي من خلالها يتم إدخال البيانات أو المعلومات باستخدام أسطوانة أو شريط مغناطيسي أو مفاتيح التشغيل.
  • وحدة الذاكرة: ويتم فيها تخزين البيانات المعالجة وبرامجها المراد تنفيذها آنيًا.
  • وحدة المخرجات: ويقصد بها إما الشاشة أو آلة الطابعة، وهي إخراج المعلومات من ذاكرة الحاسوب التخزينية (الفيومي، 1993، 13).

ومن هنا ظهر مفهوم الكمبيوتر التعليمي، وتعريفه: جهاز مثله كمثال أجهزة الحاسبات الأخرى، حيث لا يختلف عنها في تركيبه الأساسي. وإن ما يميزه عن غيره من أجهزة الكمبيوتر هو نوع البرمجيات التي يستخدمها، مما يجعله أداة طيعة في يد المتعلم، حيث إنه يستخدم برمجيات تعليمية تدعى (Instructional Software or Courseware). حيث إن هذه البرمجيات عبارة عن مواد تعليمية يتم صنعها أو تصميمها وإعدادها من قبل فريق متخصص، كما يتم إنتاجها وتدريسها بواسطة أجهزة الكمبيوتر. ويكون دور الكمبيوتر التعليمي في مثل هذه الحالة هو تقديم وعرض المادة التعليمية بأسلوب متفاعل مع المتعلم.

الحاجة إلى استعمال الحاسوب في التعليم

(أو يمكن أن يقال عنها مبررات استخدام الحاسوب في التعليم). فقد أدى الإحساس الواقعي للبعض في بيئتنا العربية المحلية بأهمية الكمبيوتر، كمادة ووسيلة لحياتنا الاجتماعية والمدرسية، إلى بدء التركيز على صناعته وبرامجه وتوجيه دوره في مجال التعليم والتدريس المتنوعة. فقد حفز هذا الإحساس بعض الجهات في العراق والدول العربية للتحرك سريعًا في مجالات استخدام وصناعة الكمبيوتر العربي. فقد قامت وزارة الصناعة والتصنيع العسكري في العراق، عن طريق منشأة "الصناعات الإلكترونية"، بتصنيع جهاز الوركاء، وهو تصنيع لأصل ياباني "NEC". كما قامت بتجميع ما أسمته "PCI" من أصل إيطالي (يونس، 1990، 131).

ويرجع ظهور التعليم بالحاسوب إلى يد كل من (Atkinson) و(Wilson) و(Suppes) (الحيلة، 2001، 99). وقد أدى الحاسب الآلي دورًا بارزًا في تطوير العملية التعليمية خلال العقدين الأخيرين (حياوي، 1989، 103).

أسباب ومبررات استخدام الحاسوب في التعليم

أن أسباب استخدام الكمبيوتر في التعليم هي:

  1. تصميم برامج تعليمية متطورة لتحقيق أهداف تعليمية وسلوكية.
  2. اختصار الزمن وتقليل الجهد على المعلم والمتعلم.
  3. تعدد المصادر المعرفية لتعدد البرامج التي يمكن أن يقدمها الجهاز للطالب الواحد أو لعدة طلبة للتعلم بطريقة الاستنتاج.
  4. القدرة على خزن المعارف بكميات غير محدودة.
  5. تنوع الأساليب في تقديم المعلومات وتقويمها.
  6. ملاءمة كل برنامج لمجموعة من الطلبة ولمادة تعليمية معينة.
  7. تفريد عملية التعلم عن طريق التعلم الذاتي (الكلوب، 1988، 122).

ويعطي الكمبيوتر الفرصة للتلاميذ على التعلم وفق طبيعتهم النشطة للتعرف على التكنولوجيا السائدة في المجتمع في الوقت الحاضر والتطلع للمستقبل. ولقد دلت الدراسات على زيادة التحصيل الدراسي عند التعلم بالكمبيوتر، واختزال زمن التعلم بالكمبيوتر بالمقارنة بالزمن المستغرق في الطرق الاعتيادية. وكذلك يساعد على الاكتشاف بأنفسهم والاستمتاع بالتعليم وعدم السلبية.

ويرى (شرايعة وسهير، 2000، 34) أنه يمكن الاستفادة من تطبيقات استخدام الحاسب في التعليم من خلال الأمور الآتية:

  • أنه يوفر الألوان والموسيقى والصور المتحركة، مما يجعل التعلم أكثر متعة.
  • يمكن أن يوفر تعلمًا جيدًا للطلاب في أي وقت يشاؤون وفي أي موقع.
  • أنه صبور، ويستطيع الطلاب استعماله مرات ومرات دون ملل (شرايعة وسهير، 2000، 34).

وقد قيّم (Men, 1993) تأثير عدد من الوسائط التعليمية في مدى بقاء المعلومات المحصلة في ذاكرة الطالب، بحيث وجد أن الطالب يتذكر 10% من القراءة، و20% مما يسمعه، و30% مما يشاهده، و50% عندما يراقب شخصًا ما يقوم بشرح عمل يقوم به. ولكنه يتذكر 90% إذا قام بعمل الشيء بنفسه، حتى لو كان هذا الشيء الذي يعمله عبارة عن محاكاة (Gokhale, 1996, 33).

بحيث إن وسائل التقنية العالية متجسدة في أكثرها شمولًا وفعالية، فنلاحظ أن الحاسوب قد خلف وراءه آثارًا إيجابية ملموسة، بفعل ما أحدثه من تغيير عد ثورة بالمعنى الحقيقي على النشاط الإنساني وشتى قطاعات المجتمع. وأن فوائد أو مبررات استخدام الحاسوب في التعليم من خلال:

  1. مراعاة الفروق الفردية.
  2. تحويل العملية التعليمية إلى متعة وإعطاء المتعلم حرية في التعلم.
  3. تقديم التغذية الراجعة والشرح المستمر.
  4. إمكانية تحريك وسائط أخرى وتشغيلها بواسطة الحاسوب.
  5. الاستفادة القصوى من وقت المدرس.
  6. إمكانية التدريس عن بعد.
  7. إمكانية تشبيه مواقف وعمليات تعليمية صعبة أو مكلفة أو مستحيلة في الظروف العادية (علي، 2001، 18).

تطبيقات الحاسوب التعليمي

إن تطبيقات استخدام الحاسب في التعليم تنقسم إلى أربعة أصناف، هي:

  1. استخدام الحاسوب هدفًا تعليميًا.
  2. استخدام الحاسوب أداة تعليمية.
  3. استخدام الحاسوب مساعدًا في العملية التعليمية.
  4. استخدام الحاسوب في الإدارة التعليمية (برنامج التربية، 1992، 303).

1- الحاسوب هدف تعليمي:

أي تدريس الحاسوب مادة تعليمية، وهو ما يسمى "الثقافة الحاسوبية لدى الأفراد" (غزاوي، 2003، 2).

2- الحاسوب أداة تعليمية:

باستطاعة المتعلم أن يستعمل الحاسوب أداة لحل كثير من المسائل الحسابية المعقدة، مثل الحاسبة اليدوية ولكن بمقدرة أقوى وبسرعة هائلة. وبالإضافة إلى هذا فإن أجهزة الحاسوب تستعمل كآلة طابعة لطباعة الأبحاث والواجبات المدرسية (برنامج التربية، 1992، 304).

3- الحاسوب مساعد في العملية التعليمية:

يتعرف فيه الدارس إلى أنواع من البرامج المختلفة، يقسمها المختصون في قضايا الحاسوب التعليمي إلى فئات عديدة هي:

  • التدريب والممارسة.
  • الطريقة الإرشادية.
  • المحاكاة.
  • الأسلوب الحواري.
  • البرمجة وأسلوب حل المشكلات.

4- الحاسوب في الإدارة التعليمية:

يُستخدم الحاسوب في إدارة شؤون الطلبة، والجداول الدراسية، والنتائج، والمتابعة الإدارية، مما يحرر المعلم والإداري من الأعمال الروتينية ويزيد كفاءة القرار التربوي.

برامج وأساليب التعليم عبر الحاسوب

أ- التدريب والممارسة:

ويستخدم الحاسب الإلكتروني فيه لتثبيت المفهوم عن طريق التكرار، ويتم من خلال هذا الأسلوب تعزيز الموضوع التعليمي. إذ يصلح هذا الأسلوب لتعلم الأمثلة الرياضية والإحصاء واللغات الأجنبية.

ب- الطريقة الإرشادية:

وهي إحدى نماذج التعليم بمساعدة الكمبيوتر، والتي تهتم بتقديم المعلومات إلى الطالب بطريقة تشبه الحوار (اللامي، 2002، 190).

ج- المحاكاة:

ويتم فيه محاكاة موقف أو ظاهرة معينة، يقوم الطالب باستخدام هذه المحاكاة للتعرف على الظاهرة ودراستها وإجراء التجارب عليها واستنتاج القوانين التي تحكمها (صبحي وآخرون، 1987، 27).

د- الأسلوب الحواري:

تقدم المادة التعليمية مبرمجة بإحدى أنواع البرمجة المعروفة، وهذه الطريقة تتيح الفرص للطالب للتفاعل مع البرنامج.

هـ- البرمجة وأسلوب حل المشكلات:

يهدف هذا الأسلوب إلى تطوير التفكير لدى الطالب وزيادة قدرته على إدراك العلاقات والربط بينها لحل المشكلات وأداء دور أكثر نشاطًا في عملية التعلم (حياوي، 1989، 107-108).

إن نجاح وانتشار استخدام الكمبيوتر في التعليم يتوقف إلى حد كبير على مدى إتقان إعداد وكتابة البرامج، وكذلك على نوع الأجهزة المستخدمة، وعلى ربط هذه البرامج باستراتيجية التدريس بحيث تصبح جزءًا متكاملًا يخدم أهدافًا تعليمية محددة (الطوبجي، 1981، 275).

ويمكن أن يُعرف البرنامج في هذا التعليم على أنه: مقرر دراسي صُمم بصورة مفصلة خطوة خطوة وبالتدريج لمساعدة الطالب على فهم المعلومات تبعًا لسرعته الخاصة، والخطوة تسمى إطارًا، وطبيعة الاستجابة تحدد الخطوة اللاحقة. وإن تصميم أي برنامج يعتمد على الخطوات الآتية:

  1. تحديد أهداف البرنامج.
  2. تحديد المادة التعليمية له.
  3. تقسيم مفردات المادة إلى وحدات صغيرة مفصلة متتابعة ومتدرجة من السهل إلى الصعب ومن البسيط إلى المعقد.
  4. تزويد كل وحدة بمجموعة من الأسئلة والأنشطة التي يجيب عليها المتعلم بعد انتهائه من دراسة الوحدة (يونس وآخرون، 1990، 146-148).

ومن خلال العرض السابق يمكن القول إن الكمبيوتر يستخدم في الكثير من مجالات الحياة وله فوائد كثيرة إحصاؤها صعب، وإن له فضلًا في مجال التربية والتعليم، فهو يؤدي دورًا كبيرًا في:

  1. تحسين نوعية التعليم والوصول به إلى درجة الإتقان.
  2. تحقيق الأهداف التعليمية بوقت وإمكانات أقل.
  3. زيادة العائد من عملية التعليم.
  4. خفض تكاليف التعليم دون تأثير على نوعيته (الطيطي، 1991، 44-46).

تطبيقات تربوية معاصرة: أدلة من البحوث الحديثة

لم يعد الحديث عن الحاسوب في التعليم مجرد تنظير، بل أصبحت هناك أدلة بحثية تطبيقية تؤكد أثره على التحصيل والدافعية والتفكير. وفيما يلي أبرز التطبيقات التربوية المعاصرة التي يمكن للمعلم توظيفها في الممارسة الصفية:

1. برامج الهندسة الديناميكية (GeoGebra) في الرياضيات

تُعد برامج مثل GeoGebra من أكثر التطبيقات فاعلية في تدريس الرياضيات، حيث تتيح للطلبة بناء الأشكال الهندسية ديناميكيًا وتطوير أفكارهم الهندسية وتفكيرهم المجرد من خلال برامج الحاسوب للهندسة الديناميكية[reference:0]. وقد أظهرت تطبيقات عملية في صفوف الرياضيات أن استخدام GeoGebra يساعد الطلبة على استكشاف المفاهيم الهندسية بأنفسهم، بدلًا من تلقيها بشكل جاهز، مما يعزز الفهم العميق والتفكير التأملي.

2. التدريس بمساعدة الحاسوب (CAI) وأثره على التحصيل والدافعية

أظهرت دراسة تجريبية حديثة شاملة أن التدريس بمساعدة الحاسوب (Computer-Assisted Instruction) يتفوق على طرق التدريس التقليدية في تحسين أداء المتعلمين ودافعيتهم في الرياضيات. وقد أكدت النتائج أن CAI لا يحسن التحصيل الأكاديمي فحسب، بل يعزز أيضًا دافعية أكبر لدى المتعلمين نحو تعلم الرياضيات. وهذا يؤكد أن الحاسوب ليس مجرد أداة عرض، بل وسيط تربوي فاعل في تحسين نواتج التعلم الوجدانية والمعرفية.

3. التعلم القائم على الألعاب والواقع المعزز

تشير دراسات حديثة إلى أن دمج التعلم القائم على الألعاب (Game-Based Learning) مع تقنيات الواقع المعزز (مثل Assemblr Edu) في تعليم الرياضيات للمرحلة الابتدائية يؤدي إلى تحسين كبير في المهارات الرقمية وقدرات التفكير الناقد لدى الطلبة[reference:2]. وهذا التوجه يمثل امتدادًا طبيعيًا لمبدأ "التعلم باللعب" الذي يدعمه الحاسوب، ويجعل المفاهيم المجردة أكثر قابلية للإدراك والتطبيق.

4. بيئات التعلم التفاعلية والمحاكاة الافتراضية

توفر تطبيقات الحاسوب التفاعلي، إلى جانب الواقع المعزز، بيئات تعلم غنية تتجاوز حدود الصف التقليدي. فباستخدام أدوات مثل المختبرات الافتراضية، والسبورات التفاعلية، وبرامج المحاكاة، يستطيع الطالب إجراء تجارب علمية خطرة أو مكلفة أو مستحيلة في الواقع، مما يوسع نطاق الخبرة المدرسية ويجعل التعلم أكثر ارتباطًا بالحياة[reference:3].

5. التنمية المهنية للمعلمين وتكامل التقنية (TPACK)

لا يكفي توفر الحاسوب وحده لضمان نجاح الدمج التكنولوجي، بل يبقى المعلم هو المحور. وتؤكد الأدبيات التربوية الحديثة على أهمية نموذج TPACK (المعرفة التقنية والتربوية بالمحتوى) في تدريب المعلمين، حيث يجمع بين المعرفة بالمحتوى، والمعرفة التربوية، والمعرفة التقنية لتحقيق دمج فعال للتكنولوجيا في التعليم[reference:4]. وقد أظهرت دراسات أن المعلمين الذين تلقوا تدريبًا منتظمًا على دمج التقنية كانوا أكثر قدرة على توظيف الحاسوب بطرق تخدم أهداف التعلم، وليس مجرد استخدامه كنشاط إضافي.

خاتمة

إن الحاسوب في التعليم لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل أصبح ضرورة تربوية تفرضها طبيعة العصر ومتطلبات المتعلمين. ومع ذلك، فإن نجاح هذا الدمج يبقى مرهونًا بثلاثة عناصر أساسية: توفير البنية التحتية الملائمة، وتدريب المعلمين على الدمج التربوي وليس التقني فقط، وتصميم البرامج التعليمية في ضوء أهداف التعلم وخصائص المتعلمين. وإن غياب أحد هذه العناصر قد يحول الحاسوب من أداة تمكين إلى أداة تشتيت. ومن هنا، فإن الاستثمار في الحاسوب التعليمي يجب أن يكون استثمارًا متكاملًا في المنظومة التربوية برمتها، لا في الأجهزة وحدها.

المراجع

  • أبو الفتوح، محمد. (2000). الحاسوب في التعليم. القاهرة: دار النشر.
  • برنامج التربية. (1992). تطبيقات الحاسوب في التعليم. (مرجع جماعي).
  • جامعة القدس. (1992). قضايا في تكنولوجيا التعليم. القدس: مطبوعات الجامعة.
  • حياوي، يوسف. (1989). الحاسوب التعليمي. بغداد: دار الحكمة.
  • الحيلة، محمد. (2001). التكنولوجيا التعليمية. عمان: دار المسيرة.
  • الزبيدي، كاظم. (1997). تقنيات التعليم. بغداد: دار الشؤون الثقافية.
  • شرايعة، سهير. (2000). الحاسوب في التعليم. عمان: دار الفكر.
  • صبحي، حمدي، وآخرون. (1987). الحاسوب التعليمي. القاهرة: عالم الكتب.
  • الطوبجي، حمدي. (1981). وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم. الكويت: دار القلم.
  • الطيطي، محمد. (1991). الحاسوب في التربية. إربد: دار الأمل.
  • عبد الجبار، توفيق. (1987). مشكلات التعليم الجامعي. بغداد: مطبعة الجامعة.
  • علي، محمد. (2001). تكنولوجيا التعليم. الرياض: دار المريخ.
  • غزاوي، أحمد. (2003). الثقافة الحاسوبية. عمان: دار وائل.
  • الفيومي، محمد. (1993). مقدمة في الحاسوب. القاهرة: دار المعارف.
  • الكلوب، بشير. (1988). الحاسوب في التعليم. الكويت: دار العلم.
  • اللامي، صلاح. (2002). الحاسوب التعليمي. بغداد: دار الكتب.
  • يونس، منذر، وآخرون. (1990). الحاسوب والتعليم. بغداد: دار الحكمة.
  • يونسكو. (1998). تقرير عن التعليم في الوطن العربي. باريس: يونسكو.
  • Gokhale, A. (1996). Effectiveness of Computer Simulation for Enhancing Higher Order Thinking. Journal of Industrial Teacher Education, 33(4), 33-46.
  • National Council of Teachers of Mathematics (NCTM). (1989). Curriculum and Evaluation Standards for School Mathematics. Reston, VA: NCTM.

مقالات ذات صلة قد تهمّك

اخترنا لك مجموعة من المقالات الأكثر صلة بموضوع الحاسوب في التعليم:

التعليقات

إضافة تعليق