------ ----- --------- مفهوم إدارة فريق العمل او كيف يمكن قيادة فريق العمل مفهوم إدارة فريق العمل او كيف يمكن قيادة فريق العمل -------

القائمة الرئيسية

الصفحات

مفهوم إدارة فريق العمل او كيف يمكن قيادة فريق العمل

=================


مفهوم إدارة فريق العمل او كيف يمكن قيادة فريق العمل.


           
 مفهوم إدارة فريق العمل او كيف يمكن قيادة فريق العمل 




كل فريق يجب ان يدار بطريقة تخضع لامور مهمة تشكل أسس إدارة فريق العمل بنجاح. بالتالي الحاجة الى فرق العمل باعتباره امر مهم في التنمية البشرية:



مفهوم فرق العمل.:


أدى التطور في الفكر الإداري إلى شيوع مفاهيم إدارية كثيرة. منها: إدارة الجودة الشاملة، إعادة هندسة العمليات، الإدارة الاستراتيجية، إدارة علاقات العملاء، التركيز على الكفاءة المحو رية، إدارة الموارد البشرية وفرق العمل.

اون اعتماد أسلوب فرق العمل يعد من الأساليب الحديثة في الفكر الإداري الذي تلجأ إليه المنظمات المعاصرة المتطورة. إذ إن فرق العمل تعد استراتيجية للعديد من المنظمات التي تستطيع استثمار مواردها بنجاح من خلال اختزال الكلف وتحسين العوائد على الموجودات.

واذا كان فريق العمل يتكون أساسا من عدد معين من الأفراد يعملون سويا. فإن ما يحققه هذا الفريق من إنجاز يكون أكبر بكثير من مجموع إنجاز هؤلاء الأفراد كل بمفرده. حيث لا يعتمد نجاح الفريق على المهارات الفردية فقط. ولكن على الأسلوب الذي يقوم من خلاله أعضاء الفريق بالدعم والعمل مع بعضهم البعض.

وهذا ما أكده (هداش، 2010 :41) حيث بين بأنه لاحظ خلال السنوات القليلة الماضية. اهتمام العديد من المنظمات سواء الحكومية والخاصة بالتدريب والتنمية بغرض تطوير العاملين فيها. ولكن ركزت معظم أنشطة التدريب والتنمية على تحسين المها ا رت الفردية للعامين بزيادة المعرفة والتجربة. ولكن اتضح أن ذلك لا يكفي في حد ذاته لتحقيق الفعالية المطلوبة لهذه المنظمات. ومن هنا سعت هذه المنظمات في السنوات الأخيرة إلى بناء فرق العمل معتمدة على مبادئ ومفاهيم إدارة الجودة الشاملة.



واشار (العجلة، 2009: 13) إلى أن المنظمات حين تتكاتف من أجل الازدهار في البيئات المضطربة التنافسية. فإن الإبداع يصبح أمرا في غاية الأهمية، فالمنظمات تعيش في اقتصاديات غير ملموسة. اقتصاديات المعلوماتية التي تعتمد على السرعة او الخيال او المرونة او الابتكار. فلا تقتصر قيمة المشاركة الإبداعية على المنظمة وحدها. بل إن القدرة على الوصول إلى أفكار وحلول فريدة وملائمة في الوقت نفسه يمكن أن يعود بفائدة كبرى على الأفراد أيضا .

وبين (الجعبري، 2009: 32) على أن الإبداع الإداري بات مطلبا رئيسيا لنجاح المنظمات المعاصرة. حيث يمكنها من خلاله التغلب على المشاكل والأزمات التي تواجهها خصوصا في ظل التحديات والتغييرات الهائلة. إلا أن بعض المنظمات لم تتمكن من الاستفادة من إمكانات موظفيها وقدراتهم الإبداعية. وذلك لوجود عوائق تحول دون تمكين الموظفين المبدعين من القيام بأعمالهم بحرية وتقديم ما لديهم من أفكار إبداعية جديدة. تقود إلى إنجاز الأعمال بشكل أفضل مما هو متبع مما يساعد على حل المشاكل بشكل فعال وايجابي.



ماهية فريق العمل:


هذا يتطلب الاهتمام بفرق العمل ادارتها وتشكيلها ... الخ. ومن هنا تعريف مفهوم فرق العمل.:

يعرف (المدهون والعجرمي، 2011: 137) فريق العمل بأنها جماعة محدودة العدد يتعاون أفرادها في ظل الشعور بالوحدة والتضامن والمسؤولية الاجتماعية لتحقيق عمل مشترك أو هدف مشترك.



فقد أورد (الطراونة، 2012: 129) نقلا عن (العميان، 2005) بأن فريق العمل عبارة عن عدد محدود من الأفراد نسبيا. يتم التفاعل والاتصال بينهم ولديهم أهداف مشتركة يسعون لتحقيقها من خلال وظائف مختلفة. ويتم التعاون والتفاعل فيما بينهم في ظل أسس ومعايير تضبط سلوك الفريق.



وأشار (Mackall, 2012: 14) إلى أن مفهوم فرق العمل. مجموعة من الأفراد يتم تجمي مهاراتهم ومصادرهم ويعملوا مع بعضهم البعض لتحقيق هدف مشترك. أما (الفهدواي، 2005: 62) فيرى أن موضوع فرق العمل (Work team) مدخلا حديثا ومتطورا في إكساب المنظمات الإدارية الحالية خصائص الفعالية. كما يعد خيارا استراتيجيا مهما وأسلوبا وحراكا يعمق من الانتقال بالمسئولية والأداء. من الفردية والجمود إلى الفريق والمرونة، وبالتالي الانتقال إلى المسؤولية الإدارية بطريقة متراكمة.




كيف تدير فريق عمل.:


المحددات الأساسية لفرق العمل او مهارات إدارة فريق العمل.

اشار (Keplicz & Verbrugge, 2010 : 3) بأنه يوجد مجموعة من المحددات الأساسية لفريق العمل وهي:

1- العمل معا لتحقيق الهدف العام.

2 - متابعة إنجاز أعضاء الفريق كوحدة واحدة.

3 - مساعدة الآخرين عند الحاجة.

4 - تنسيق مهام أعضاء الفريق بحيث لا تتعارض مع بعضها البعض.

5- التواصل بين أعضاء الفريق لمعرفة الدروس المستفادة من النجاح والفشل.

6- عدم وجود منافسة بين أعضاء الفريق نحو تحقيق الهدف العام.



وقد أضاف (عبد الرحمن، 2005: 41) أن فرق العمل هي جماعات ينطبق عليها كل الخصائص والأسس العلمية لجماعات العمل. إلا أنها تختلف عنها بما يلي:-

1- حجم جماعات العمل: قد يكون حجم الجماعة اثنين أو مئات أو آلاف. أما فريق العمل فحجمه ضيق، يتراووح من أربعة إلى عشرين أو ثلاثين عضوا. والمسئولية عن الأداء مسئولية جماعية عن تحقيق الأهداف بنجاح أما أعضاء الجماعة تكون المسئولية فردية.

2- التكامل بين المهارات: حيث يتم تجميع أعضاء الفريق بناء على تخصصاتهم الوظيفية. وما يتمتعون به من مهارات وقدرات مرتبطة بالوظائف.

3- القيادة: القيادة في الفريق موقفية وغير مرتبطة بخطوط السلطة. وغالبا ما يتخذ القائد دور المنسق وينتهي دوره بانتهاء المهمة التي أنشئ من أجلها الفريق.

4- التمكين: يتمثل تمكين فرق العمل فيما يلي:

- تفويض قدر كبير من السلطة والنفوذ في اتخاذ القرارت.
- الشعور بالمسئولية عن أداء المهمة وتحقيق الهدف.
- محاسبة أعضاء الفريق عن مدى تحقيق الأهداف.
- وجود قدر كبير من التغذية المرتدة للمعلومات.




مهام فريق العمل او كيفية تقسيم فريق العمل.:


يشير (حمدان، 2012 : 46) إلى أنه يوجد ثلاثة عناصر تؤثر في بناء فريق العمل. وتحدد درجه فعاليته. وهم:

العنصر الفني:
ويقصد بالعنصر الفني هو المهمة المطلوب انجازها، ومدى صعوبتها. هل هي صعبة التحقيق أو سهلة. والمعلومات المتاحة عنها والأساليب والطرق المختلفة لتنفيذها. لتحقيق تلك المهمة ومدى صعوبتها، والأدوات والأجهزة اللازمة لإنجازها.


العنصر الإنساني:
توزيع الأدوار في فريق العمل .:
وهذا العنصر يتكون من جزأين هما :

1) قائد الفريق: -
وهو المسئول عن الفريق والقادر على تحفيز الأفراد على القيام بمهمة ما. لتحقيق أهداف معينة. كما أن قائد الفريق:

- هو المسئول عن تحقيق التنسيق والتكامل والتفاعل بين أعضاء الفريق.
- يكون بينه وبين الأعضاء قدر كبير من الثقة والاحترام والتعاون.
-يكون مقتنعا بأهداف الفريق مخلصا في تحقيقها، جادا في قيادة الأعضاء للوصول إليها.
- يجب أن تتوافر فيه شخصية ناضجة، وخبرة عملية مناسبة.
- يعمل القائد مستشارا للفريق. ويقوم بتسهيل مهمة الأعضاء، وترسيخ القيم والقواعد السلوكية، وتوجيه وتعليم الأعضاء، وتقديم النص والمشورة.


واشار (السريدي، 2010: 30) إلى أنه يجب على القائد أن يدرك الأمور والمفاهيم التالية:

1- فهم الطبيعة البشرية، والاختلاف بين الأفراد وتنوع احتياجاتهم ورغباتهم.

2- حاجة الأفراد الى أعمال يقومون بها ويؤدونها وهو السبب في تشكيل الفريق .

3- حاجة الأفراد الى العمل مع بعضهم البعض كفريق. أون يتم تحفيزهم وخلق التماسك والترابط .

4- كل فرد في الفريق له احتياجات شخصية يجب على القائد التنبه لها واشباعها من خلال مشاركته مع الفريق.

5- الأفراد يحبون كلمات المدح والثناء.

6- جعل الأعمال بسيطة وسهلة لعدم قدرة الأفراد على التعامل مع العديد من الحقائق والأمور في آن واحد .

7- يثق الناس بحدسهم وأحاسيسهم أكثر من البيانات.

8- أعضاء فريق العمل لا يثقون بالقائد إذا كانت أقواله لا تتطابق مع أفعاله.



2) أعضاء الفريق - :

والمقصود هنا هو سلوكيات الأعضاء التي تؤثر تأثيرا كبيرا على نجاح فريق العمل بشكل عام. من حيث عددهم، خبراتهم، درجة الانتماء والولاء. مدى استعدادهم للتعاون المشترك فيما بينهم، وقدرتهم على العمل الجماعي، ومستوى الروح المعنوية والدواف لديهم.


وسلوكيات أعضاء الفريق تعكس نجاحه من عدمه، فالفريق الناج هو الذي يسعى كل فرد فيه نحو نجاح الفريق. وهذا السلوك ينتج عن الاتصال الفاعل والبناء من قبل أعضاء الفريق كافة. وتتصف الفرق الفعالة بالإنتاجية العالية والروح المعنوية المرتفعة. ويؤدي أفراد الفريق معظم أعمالهم بدرجة عالية من الجودة ويمنحون الأفراد الآخرين الشعور بالرضا لكونه فردا في هذا الفريق. ويميلون إلى تكوين كيان اجتماعي لهم، ويتمتعون بدرجة عالية من الولاء. ويدفعهم ذلك للشعور بالفخر والزهو ويرون أنفسهم أفضل الفرق الأخرى ويكون الفخر هنا محمود لأنها ليست لاحتقار الناس. بل دافع لبذل المزيد من التقدم.


العنصر البيئي:
أن العنصر البيئي يتكون من جزأين وهما:

-البيئة الاجتماعية: ويقصد بها المؤثرات الاجتماعية لمنظمة فريق العمل والتي يكون لها تأثيرا كبيرا على الفريق. من حيث العادات والاتجاهات وسلوكيات الأفراد. كما يقصد بها ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة العضو مع غيره. ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي فريق من الفرق سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما. أو بين فرق متباينة أو متشابهة معا وحضارة في بيئات متباعدة.


-البيئة التنظيمية: وهى المنظمة أو المؤسسة التي يعمل بها فريق العمل. وما تحتوى عليه من سياسات، فلسفة، أهداف، خطط، موارد، نظام الحوافز، تقييم الأداء والتدريب.

وتعد البيئة التنظيمية الوسيط بين الرضا عن العمل والأداء. فالمستوى المرتفع من الرضا يدل على وجود بيئة تنظيمية ايجابية تتي مستويات أداء مرتفعة. والعكس صحيح، كما تعد البيئة التنظيمية عاملا مساعدا في تحقيق الفاعلية التنظيمية للمنظمة. ومن خلال تحسين البيئة التنظيمية يستطيع القائد التأثير على أعضاء الفريق او الذين يعدوا جوهر عملية رفع مستوى الأداء بالمنظمة .




القيادة وفرق العمل:


اشار (السريدي، 2010 : 29) أن أدوار القادة تطورت في السنوات القليلة الماضية. حيث كان أسلوب القيادة القديم يضع القائد في وسط الأعضاء. ويتحكم بفعالية الاتصالات بين الأعضاء، وكذلك يوجه أنشطة الفريق المختلفة ويتخذ القرارت. وقد نجح عمل هذا الأسلوب بصورة جيدة في الماضي في ظل ظروف معينة. أما حاليا فقد قام العديد من القادة الناجحين بتغيير طرق عملهم والتزموا بالتواصل مع الأعضاء والتحرك من مركز المجموعة إلى حدود محيطها. وعملوا كأعضاء في الفريق أكثر من كونهم قادة وأصب القادة الجدد يعملون على فهم السلوك الإنساني للأفراد بغية توجيه هذا السلوك لتحقيق الأهداف. فضلا عن السعي لتطبيق الجودة في المؤسسات وكذلك نشاطات إعادة الهيكلة والاندماجات. ونشاطات إدارة التغيير وضرورة تحسين المناخ التنظيمي للعمل. فالقيادة الناجحة هي التي تعمل على بث روح التعاون والعمل بروح الفريق الواحد بين العاملين. وتدرك أهمية رفع معنوياتهم والتعرف على شخصياتهم ورغباتهم اونجاز الأعمال من خلال هؤلاء الأفراد لتحقيق الأهداف النهائية للفريق.




اهمية فوائد وبناء فرق العمل:


حسب ما أورد (عبد الرحمن، 2005: 42) فإن فرق العمل تقدم للمنظمة العديد من المزايا وأهمها:

1- تقليص عدد الموظفين وتخفيض المستويات الهرمية في العمل وبالتالي تخفيض التكاليف وزيادة الربح .

2- تحسين العلاقة م العملاء والحفاظ على سياسة التركيز على العميل.

3- تقدير مساهمات الأفراد والفرق ككل بشكل أفضل.



أن دور فريق العمل لا يقتصر في انعكاساته الإيجابية على المنظمة. إنما يشمل الأفراد أيضا فعلى صعيد المنظمة يحقق فريق العمل التالي:

1- ضمان الأداء الجيد في الوقت المحدد.

2- حماية الثقافة والقيم التنظيمية.

3- تحفيز القوى العاملة.



أما على صعيد الأفراد فإن فريق العمل يحقق التالي:

1- أفراد منسجمين متعاونين في بيئة تعاونية فعالة.

2- يوفر فرصة لاكتساب المعارف والمهارات المشتركة.

-3 يوفر الشعور بالمشاركة في فريق ذا هدف محدد.



بينما يرى (Mackall, 2009 : 12) بأنه توجد مجموعة من الأسباب لوجود فرق العمل

وتتمثل في التالي:

1- لأن الابتكارات التكنولوجية خلقت مهمات وواجبات ومشاريع معقدة. يصعب على الأفراد التعامل معها لوحدهم.

2- تقليص حجم الشركات قلل من منزلة المدراء متوسطي المكانة. وهذا يتطلب مسئولية عالية وفرقَ عمل من موظفي المستويات الدنيا.

3- أن الشركات أصبحت أوسع وأصبحت عالمية متعددة الجنسيات. لذا فإنه لم تعد تركز على منتج واحد وخدمة واحدة. وهذا أدى إلى الحاجة إلى فرق عمل؛ لتحل المشاكل وتسهل الاتصال والإنتاج بين الوحدات.




العدد المثالي لفريق العمل:
يرى ( المدهون والعجرمي، 2011: 138) أنه لا يوجد اتفاق على عدد محدد يتشكل منه 
الفريق. إلا أنه ثبت ما يلي بالنسبة للعدد:

- كلما ازداد عدد افراد الفريق قل الشعور بالرضا عند الأفراد. وذلك لأن صعوبات الاتصال تزداد وتقل فرص التعبير بالتساوي عن وجهات النظر.

- كلما ازداد عدد أفراد الفريق ازدادت معه احتمالات تكوين الجماعات الفرعية. والشلل وهو الأمر الذي يهدد وحدة الفريق.

- كلما ازداد عدد أفراد الفريق زادت أهمية المشكلات الشخصية على حساب وحدة العمل لتحقيق المهام المطلوبة.

- في الجماعات الصغيرة جدا يبدو التوتر وكثرة الاستفسار. بينما في الجماعات الكبيرة يقل التوتر وتكثر المعلومات.

- في الجماعات ذات العدد الزوجي من الأفراد تتعدد الصعوبات في التوصل إلى أغلبية لذلك يكثر التوتر ويفضل أن يكون العدد فردي.

- يظهر أعضاء الفريق الصغير رضا أكثر مما يظهره أعضاء الفريق الكبير. لأن العضو في الفريق الصغير يكون عنده حرية أكبر في التعبير والإفصاح عن نفسه.




بناء فرق العمل  (نشأة فرق العمل):


بين (عبد الرحمن، 2005: 41) أن رنسيس ليكرت كان من أوائل الذين نادوا بفكرة تشكيل فرق عمل متماسكة. حيث أوضح أنه من الممكن استغلال أقصى طاقة متاحة لدى العاملين في حالة واحدة فقط. وهي حالة اشتراك كل فريق في المنظمة في جماعة وظيفية متماسكة ومتلاحمة. بشرط أن يتوافر لدى الفرد درجة عالية من الولاء للجماعة التي ينتمي إليها.



وأن أهمية فرق العمل لم تظهر إلا العقدين أو الثلاثة عقود الماضية. حيث لوحظ أن إنتاجية الأفراد ازدادت بالرغم من التغييرات في ظروف العمل البيئية التي تعرض لها العمال. فقد تبين أن الأفراد قد طوروا فيما بينهم هوية جماعية أدت إلى زيادة إنتاجيتهم. وهذه النتيجة كانت البدايات الأولى للبحث ودراسة موضوع فرق العمل. حيث مر هذا الموضوع بعدة مراحل كانت تدفع نحو استقلالية أكبر لفريق العمل وادارتهم الذاتية.






أنماط فرق العمل:

تتعدد أنواع فريق العمل وتصنيفاتها تبعا لأهدافها التي تكون من أجل تحقيقها. وعندما تشعر المؤسسة بالحاجة إلى تشكيل وبناء فريق عمل. فإن أول مشكلة تواجهها هي تحديد نوع الفريق. حيث إن هناك عدة أنوا من فرق العمل يخدم كل منها هدفا محددا. ويتأثر نوع فريق العمل لعوامل عدة منها :

1- درجة الاستقلالية التي يتمت بها فريق العمل .

2- الفترة الزمنية، واستمرارية عمل الفريق. بمعنى هل سيكون الفريق دائم أم مؤقت؟

3- نوع المهمة ودرجة تعقدها .


يعرف (أحمد، 2011: 31) عملية بناء فريق العمل بأنها خليط من التغذية العكسية. ومدخل الاستشارات الإجرائية التي تهدف إلى تحسين فاعلية عمل الجماعة الإنتاجي والسلوكي. من خلال التركيز على أساليب واجراءات العمل والعلاقات الشخصية.

وأن عملية بناء فريق العمل تعتبر حدث مخطط له بعناية لمجموعة من الأفراد الذين يرتبطون معا بنو من الأهداف داخل المنظمة. وذلك بهدف تحسين الطرق والأساليب التي يتم بها أداء العمل. لذلك فالهدف من الأخذ بالمنهجية الجيدة لبناء فرق العمل تجعل من الجماعة وحدة متماسكة ومتجانسة. وتمتاز بالفاعلية والتفاعل المثمر بين الأعضاء لتكون في النهاية جماعة مندمجة ملتزمة بالعمل على تحقيق أهداف محددة.



وهناك ست حالات في العمل يمكن من خلالها أن تحسن الفرق أدائها وتساهم في حل المشكلات. وترتفع جودة صنع القرارات وهي:-

1- عندما تكون المشكلة معقدة ولا يمكن فهمها بسهولة.

2- عندما يكون الانتماء نفسيا ومرغوبا فيه.

3- عندما تكون هناك رغبة في تحسين جودة القرار.

4- عندما تحتاج إلى روح وأخلاقيات الفريق المحسنة.

5- عندما تكون هناك رغبة في تحسين الاتصالات.

6- عندما يلزم وجود تماسك متزايد بين أعضاء الفريق.





مراحل بناء فرق العمل .:


قد أشار (شبيب، 2009: 38) أنه على عكس التصور الشائع من أن عملية بناء فريق العمل عبارة عن تجمي عدد من الأفراد. وجعلهم يعملون مع بعضهم البعض. تعتبر عملية بناء فرق العمل حدث مخطط له بعناية لمجموعة من الأفراد الذين يرتبطون معا بنوع من الأهداف داخل المنظمة. وذلك بهدف تحسين الطرق والأساليب التي يتم بها أداء العمل. ولذلك تمر عملية بناء الفريق بعدة مراحل وهي (مرحلة التشكيل، مرحلة العصف -الصراع ، مرحلة التعاون، مرحلة التعود، مرحلة الأداء، مرحلة العطاء).



مرحلة التشكيل:

يسود هذه المرحلة الارتباك، لأن الأفراد يكونون في مواقف جديدة غير مألوفة لهم. وتتصف العلاقات بالرسمية وينصب اهتمام الأفراد على أنفسهم. ويسعون لتلبية حاجات الأمان لديهم. كما ويظهر التذمر من عمل فريق، والدخول في مناقشات غير مثمرة.

ومرحلة التشكيل مرحلة مهمة وتتطلب من قائد الفريق (باني الفريق) العمل على التأكيد على السلوكيات التي تحقق النجاح. وعدم النظر للأمور بمنظور شخصي نظرا لحقيقة الاختلافات البشرية الفردية.



مرحلة العصف:

أن الأعضاء الذين اختاروا المشاركة في تكوين الفريق سيدركون أن افتراضاتهم المبدئية حول المطلوب منهم. كأفراد وكفريق لم تكن دقيقة لذا سينشأ جدل داخل الفريق حول المتوق منهم. ولن يتم التوصل لجواب دقيق في هذه المرحلة. وكذلك سيزداد إدارك الأعضاء لحقيقية أن البيئة غير مفهومة وسيدخل الأفراد في مرحلة ارتباك. ولكن تكون المهمة واضحة وسيشعرون بالرهبة، اللامبالاة واللاتعاون. كما ستكون لديهم فكرة عامة بأن الفريق سوف يفشل.



مرحلة التطبيع -وضع القواعد:

أن هذه المرحلة تكون العلاقات المتبادلة بين الأعضاء طبيعية وعادية. وفي هذه المرحلة يتم وضع القواعد التي يسير عليها العمل والعلاقات المتبادلة بين الأعضاء. ويلتزم الأعضاء بتنفيذ هذه القواعد والمبادئ. حيث تزول جميع الخلافات ويحل محلها التعاون والاحترام. ويسود الأعضاء شعور القَبُول ويزداد التفاعل الإيجابي. ولذلك تظهر في هذه المرحلة مجموعة من الأحداث وهي:-

- يسود الأعضاء شعور قبول الفريق وتُزال الخلافات.
- يزيد التعاون.
- تشجي القائد على المشاركة.
- تقبل التغذية العكسية.
- قلة نسبة الخطأ في العمل.
- التفاعل الإيجابي بين أعضاء الفريق.
- ارتفاع معدل الأداء.
- تحمل المسئولية وتشجيعها.
- التكيف والانسجام بين الأعضاء.


مرحلة الأداء- الإنجاز:

أن في هذه المرحلة تكون الأدوار واضحة ومحددة لكل عضو من أعضاء الفريق. مما يساعد الفريق على أداء المهام المنوطة به. ويتم التركيز في هذه المرحلة على حل المشكلات واتخاذ القرارات.


يتضح أن مرحلة الأداء تعتمد اعتمادا كليا على التزام كل عضو من أعضاء الفريق بقيم ومبادئ وأهداف الفريق. بالإضافة إلى وضوح دور كل عضو. وهذا يؤدي إلى التكامل في الأدوار الأمر الذي يساعد في تحقيق الأهداف الموضوعة بكل كفاءة وفعالية.



مرحلة انتهاء الفريق:
أن في هذه المرحلة يحقق الفريق الأهداف التي جاء من أجلها. ويتم اتخاذ القرار بإنهاء أعمال الفريق لتحقيق الهدف الذي قام من أجله.



مرحلة العطاء:
إن قليلا من فرق العمل تصل إلى هذه المرحلة، ولكن في حال تم تحقيق ذلك يكون بإمكان الفريق تحقيق أي هدف مطلوب. حيث يكون الفريق قد وصل إلى أعلى درجات التعاون والانسجام بين أعضائه. حيث تتوفر درجة عالية من التقارب بين أعضاء الفريق، ويتم مناقشة الخلافات وحلها بشكل فوري. ويتم الالتزازم بمواعيد إنجاز العمل وتحقيق الأهداف، وبالتالي يكون الفريقُ ناجحا.


وبحسب ما بين (أحمد، 2007 :38) فإنه تم وضع نموذج متكامل لتطوير فريق العمل. مكونٌ من أربع عناصر متداخلة من الضروري جدا توافرها في كل فريق لتكوينه. وهي:

1- البيئة: حيث يتوجب على من هم في موق القيادة توفير البيئة المناسبة. التي تجعل الفرد عالي الأداء، وفي حالة طبيعية وليست استثنائية في المنظمة.

2- الجماعة: أيُ تطوير مجموعة العلاقات بين أعضاء الفريق في إطار تعاونهم. وانجاز المهمة، ويجب العمل على صيانة هذه العلاقات.

3- الفرد: أي أن يكون هنالك أفراد يعملون معا لتحقيق المهمة. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أنهم لا يعملون مع الجماعة لإنجاز المهمة فحسب. وانما لكون العضوية في الجماعة (الفريق) تشبع حاجاتهم المتنوعة.

4- المهمة: أي أن يكون هنالك عدةَ أشياء يعمل الأفراد على تحقيها معا. وطالما المهمة لم تنجز فالأفراد سيكونون في حالة توتر لإنجازها.



الشروط الضرورية لتطبيق إدارة فرق العمل:


أن مجرد اقتناع الإدارة بالحاجة إلى تكوين فرق العمل ورغبتها في تطبيق إدارة فرق العمل لا يكفي. لتتمكن من تطبيقها بالشكل الصحي الذي يضمن حصولها على النتائج المرجوة. إذ لا بد من توافر مجموعة من الشروط الضرورية لإدارة فرق العمل بالشكل السليم. ومن هذه الشروط:

1- إزالة الحدود -البيروقراطية- بين الفريق والقيادة. واطلاق طاقات الأعضاء للعمل.

2- تحمل المسئولية من قبل الجميع وارساء روح العمل الجماعي.

3- تقديم الدعم والثقة من قبل الإدارة للفرق وأعضائها.

4- إتباع مبدأ الانفتاح والمواجهة النقدية البناءة في العمل.

5- إعداد بنية تنظيمية مسطحة لا هرمية وشبكية تؤمن التواصل بين جميع الأعضاء.

6- اعتماد الإدارة منطق الإبداع وادارة التغيير والتطوير المستمرين.

7- توافر قيادة كفؤة ومناسبة لإدارة المؤسسة وفرق العمل.



أورد (السامرائي، 2007 : 77) بأنه يوجد ستة سلوكيات تصدر عن القادة تساعدهم في تدعيم أداء الفريق الفعال. وهي:

1- إنشاء بيئة للاتصالات الصادقة والصريحة.

2- مساعدة أعضاء الفريق في فهم الفريق بالعمل كفريق.

3- التأكيد على أن يلتزم العضو في الفريق بروحية العمل كفريق.

4- التأكيد على أن المهمة تحتاج إلى إجراءات لتنفيذها.

5- البراعة في صياغة حلول الوسط المناسبة عندما تظهر الاختلافات.

6- اليقظة لأي فرصة للتعليم والتوجيه.

فهذه النقاط تجعل أعضاء الفريق يشعرون بمشاعر الانتماء النفسي للمؤسسة، ويقوى الروابط الاجتماعية فيما بينهم وبين القائد.




توزيع الأدوار في فريق العمل او توزيع المهام على فريق العمل.:


يتوق أن يتحمل أعضاء الفريق مسئولية طريقة عملهم، وتعلمهم. ويمثل ضمان أن الفريق يتعامل بكفاءة، وفعالية مفتاح النجاح في الأعمال. وهذا يتطلب لغة مشتركة للتقدم للأمام، والنقطة المباشرة هي فحص عوامل أداء الفريق الرئيسة. وتقويم كيف يعمل فريقك حاليا بالنسبة إلها.



وتشير الأكاديمية العربية البريطانية للتعليم العالي إلى أنه يوجد تسعة أدورا يقوم بها أعضاء الفريق وهي كالتالي:-

المخطط: وهم المخططون الأصليون، الذين تنصب مهمتهم على توليد أفكار جديدة. وتقديم حلول للمشكلات، وهم يفكرون بطريقة مختلفة ومبتكرة ومحايدة .


محقق الموارد: ويتميزون بالإبداع، ويحبون تناول الأفكار الجديدة، والعمل عليها. وعادة ما تجدهم أشخاصا منبسطين وذو شعبية بين أعضاء الفريق.


المنسق: وهم أشخاص على قدر كبير من الانضباط والتنظيم. فهم يركزون على الأهداف المرجوة ويقومون بتوحيد الفريق .


المشكَّل: وهو من لديهم النزعة لتحقيق الإنجاز، فهم يحبون التحدي والحصول على أفضل النتائج.


مراقب الأداء: وهم من يحللون ويوازنون ويزنون، ويتميزون بالهدوء والعزلة. وهم مفكرون موضوعيون.



عامل الفريق: وهم من يتميزون بالمساعدة والتعاون، ويقومون بدور الدبلوماسي الجيد لأن كل ما يريدونه هو مصلحة الفريق .



المنفذ: ويتصفون بمهارات تنظيمية جيدة، ويظهرون اللباقة وحسن التعامل، ويحبون إنجاز المهمة.


المكمل: وهم من يفحصون التفاصيل، ويتميزون بالنظام الشديد ويقظة الضمير في العمل.


المتخصص: وهم من يكرسون مجهوداتهم للحصول على مهارة متخصصة، وهم يتميزون باحترافية شديدة ولديهم الإخلاص والدافع .





مواصفات فريق العمل الناجح او عوامل نجاح فريق العمل.:


يرى (لجناحي، 2013: 10) أن مقومات الفريق الناجح هي:

1- تحديد قائد كفؤ للفريق.

2- تحديد أعضاء الفريق مع مراعاة تكامل كفاءاتهم ومهاراتهم.

3- تحديد أهداف الفريق وخطة عمله وسياسته إذا تطلب الأمر.

4- إيمان أعضاء الفريق بدورهم وأهداف فريقهم.

5- وجود بيئة يسودها الاحترام والتقدير بين أعضاء الفريق.

6- تحديد المهام الفردية لأعضاء الفريق كل حسب إمكانياته.

7- وضع خطة للتعامل مع المخاطر التي قد تواجه تحقيق الفريق لأهدافه.

8- المتابعة المستمرة لسير العمل وتحقيق الأهداف المرحلية.

9- تطبيق سياسة الثواب والمحاسبة.

10- عقد لقاءات مستمرة بين أعضاء الفريق، وجعل الإعداد الجيد قبل الاجتماعات ثقافة لدى أعضاء الفريق.

11- التوافق على قيم فريق العمل. مثل: التحدث دائما باسم الفريق عند الإنجاز، معالجة أخطاء أعضاء الفريق دون إبرازها للآخرين.




خصائص فريق العمل الجماعي الفعال.:


أشار (توفيق، 2008: 6) بأنه يوجد مجموعة من السمات الأساسية التي تتصف بها فرق العمل الناجحة. وهي:

1- القيادة الفعالة والقوية.

2- تحديد الأهداف بدقة.

3- صن القرارات بناء على معلومات.

4- السرعة في تنفيذ القرارات المتخذة.

5- حرية الاتصالات.

6- توفير الأساليب والمهارات الأساسية اللازمة للمشروع .

7- تزويد فريق العمل بالأهداف التي سيسعى لتحقيقها.

8- البحث عن المجموعة الملائمة من الأفراد القادرين على التفاعل معا لتكوين فريق عمل جيد.

وبحسب ما ورد نقلا عن مقالات في ادارة فريق العمل الفعال. فأنه ولكي يكون فريق العمل فعالا يجب أن تكون لديه رؤية واضحة ومتفقا عليها. وأن يكون أعضاء الفريق منفتحين وصادقين من بعضهم البعض. وأن يستعدوا لمواجهة مختلف الصعوبات والاختلافات لتحقيق أهداف الفريق. ووجود رؤية واضحة ومتفق عليها يجعل فريق العمل فعالا، وفريق العمل الفعال له سمات معروفة. ونستطيع معرفة مدى فعالية أي فري ق عن طريق النظر في مدى تحقق هذه السمات فيه.
================== ------- -----

***********************


***********************

هل اعجبك الموضوع :
author-img
استاذ جامعي وباحث اكاديمي ومدون

تعليقات