شريط الأخبار

التعلم المستند إلى الدماغ

التعلم المستند إلى الدماغ

التعلم المستند إلى الدماغ

نتطرق هنا لموضوع التعلم المستند إلى الدماغ في عملية التعلم والتعليم، وذلك اعتمادًا على توظيف أبحاث الدماغ في التعليم.

ماهية التعلم المستند إلى الدماغ وتعريفه

إن الاهتمام بنوعية التعليم يكمن في إيلاء التربية والتعليم مزيدًا من العناية كمًا وكيفًا، بإعادة النظر في المناهج الدراسية ومحتواها التعليمي، وفي استراتيجيات التدريس، والوسائل التعليمية، واستراتيجيات التقويم وأدواته، وجعلها مواكبة للتطورات السريعة في العصر الحاضر.

ومن هذا المنطلق وفي ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية السريعة التي يتعرض لها المجتمع، يُطلب إلى المتعلمين أن يكونوا مزودين بالأفكار والمفاهيم والمهارات التي تسهم في تنمية شخصيتهم وقدراتهم العقلية كالتحليل والمقارنة والملاحظة والتفسير والاستدلال.

ويتميز العصر الذي نعيشه، عصر الانفجار المعلوماتي، بالتغيرات المتسارعة والمتلاحقة في المجالات كافة، فلم تعد المعرفة غاية في حد ذاتها، وإنما أصبح التركيز على المفهوم الوظيفي التطبيقي لتلك المعرفة. مما جعل هناك حاجة ماسة للانتقال بالتعليم من مرحلة التلقين إلى مرحلة تنمية مهارات التفكير، لبناء أفراد قادرين على مواكبة حصيلة هذا التطور الهائل، وما ينطوي عليه من تغيرات مستقبلية يتعذر التنبؤ بها، ومواقف تتطلب الفهم، والتفسير، والتحليل، والتقويم للوصول إلى استنتاجات ناقدة بشأنها (العتيبي، 2007).

ولمواجهة كل ذلك لا بدّ من الاعتراف بأن العمل هو عمل فكري، إذ يقتضي القيام بالأعمال الفكرية القائمة على تعلم مهارات التفكير المختلفة. حيث إن هذا يفرض على كل التربويين أن يتبنوا اتجاهات تعليمية تسهم في تنمية المهارات التفكيرية والقدرات العقلية لدى المتعلمين، وزيادة رغبتهم ودافعيتهم للتعلم. ويحتاج هذا العمل إيجاد نظرية تربوية حديثة يتجسد من خلالها التفكير ومهاراته وقدراته. ومن أهم هذه النظريات التربوية التي ظهرت مؤخرًا **نظرية التعلم المستند إلى الدماغ**، فهي نتيجة نمو مادي فعلي في الدماغ، وعند التحدث عن التعلم فهذا يعني التحدث عن فسيولوجية الدماغ وكيفية زيادة نموه المادي وبالتالي زيادة التعلم (كوفاليك وأولسن، 2004).

وتُعرف نظرية التعلم المستند إلى الدماغ بأنها نظرية تؤكد على عملية التعلم مع حضور الذهن (Learning with brain in mind)، مع وجود الاستثارة العالية والواقعية والمتعة والتشويق والمرح وغياب التهديد وتعدد وتداخل الأنظمة في العملية التعليمية، وغير ذلك من خصائص التعلم المتناغم مع الدماغ (Jensen, 2000).

ويمكن وصف التعلم المستند إلى الدماغ بكلمات بسيطة بأنه التعلم الذي يحدث حينما يكون الذهن حاضرًا ومتيقظًا ومستعدًا للتعلم (Funhouse, 2001).

الأسس النظرية والعناصر المتفاعلة

فتقوم نظرية التعلم المستند إلى الدماغ على مجموعة من الأسس النظرية التي تستند إلى أن النظرية الأكثر اتفاقًا مع نظرية التعلم المستند إلى الدماغ هي **النظرية البنائية**. حيث تشترك بمبادئ أساسية هي:

(التعلم ذو المعنى، من خلال تشجيع الطلبة على التعلم بناءً على الخبرات السابقة، والفروق الفردية في التعلم، حيث توجد اختلافات في بناء المعرفة وتفسيرها، فكل متعلم يمثل حالة فردية. وينبغي أن يُسمح للمتعلمين بناء المعاني الخاصة بخبراتهم، وأن يؤخذ ذلك في الاعتبار خلال عمليات التدريس والتقييم، والتمثيلات المتعددة في التعلم والعوامل الشخصية، وبيئة التعلم، والمكونات الوجدانية في التعلم (حسنين، 2011).

ويشير علوان (2012) إلى أنَّ نظرية التعلم المستند إلى الدماغ تستند على بنية الدماغ ووظيفته، وطالما أنَّ الدماغ لا يتوقف عن إنجاز عملياته الاعتيادية فالتعلم سوف يحدث. وغالبًا ما يقال إنَّ كل فرد بإمكانه أن يتعلم، والحقيقة هي أنَّ كل فرد يقوم بالتعلم، ويولد كل فرد بدماغ يعمل كمعالج ذي قدرة استيعابية هائلة. وعلى النقيض من ذلك يسود اليوم المدرسي أحيانًا بعض الممارسات التي تمنع التعلم، المتمثلة بعدم التشجيع أو الإهمال أو العقاب، أو بالحد من العمليات العقلية اللازمة للتعلم.

إنَّ معرفة عمل الدماغ اعتمادًا على (أبحاث الدماغ والتعلم) تُسهّل عملية تعلم المتعلمين للمعرفة، ممّا يؤدي بالعملية التدريسية والتربوية لأنّ تكون أكثر دقة، والقيام بمهام العملية التربوية بسهولة. ومن أجل رفع مستوى التعليم في المدرسة يجب على المعلم أن يكون مسهّلًا وموجّهًا ومبدعًا، ويعمل على توظيف أنواع الذكاءات المتعددة في العملية التعلمية التعليمية، ويراعي خصائص التعلم المتناغم مع الدماغ كإثارة الانفعالات عند المتعلمين وغياب التهديد، والتعلم من أجل الاستمتاع، ويوفر الحركة والجلسة وجهًا لوجه، وتوفير التغذية الراجعة مباشرة، والتقييم المستمر للمتعلمين (السلطي، 2004).

ثلاثة عناصر متفاعلة يجب على المعلمين أخذها بنظر الاعتبار ومراعاتها لإحداث التعلم لدى المتعلمين، وهي:

  1. إقحام الطلاب بالخبرات التفاعلية والغنية والحقيقية، ومن الأمثلة على ذلك توفير فرص للمتعلمين للتفاعل مع ثقافات أخرى.
  2. إتاحة فرص تعلم تثير عند المتعلمين تحديًا ذاتيًا ذا معنى وقيمة.
  3. ومن أجل إكساب المتعلمين استبصارًا حول المشكلات، يجب العمل على تحليلها بأكثر من طريقة، مما يساعد على توظيف ما يسمى بالمعالجة النشطة لديهم (Caine & Caine, 2002).

تصميم المحتوى والمناهج في ضوء النظرية

إنَّ التعلم المستند إلى الدماغ يحظى باهتمام كبير في المجالات التعليمية المختلفة، نظرًا لتركيزه على الجوانب العقلية والدماغية للمتعلم وكيفية التعامل مع المتعلم في ضوء خصائصه الدماغية والتفكيرية. ولهذا فإنَّ تصميم محتوى المناهج الدراسية المعدَّة في ضوء هذه النظرية يجب أن يركز على اهتمامات الطالب، وجعل التعلم ضمن سياق، وعلى النحو الآتي:

  • اختيار محتوى المنهاج في ضوء خصائص البيئة المحيطة بالمتعلمين، بحيث يجد المتعلم للخبرات المتعلمة معنى، ويتم ذلك من خلال عرض مشكلات واقعية والعمل على حلها.
  • تنظيم محتوى المنهاج الدراسي في ضوء قدرات المتعلمين التفكيرية، وذلك من أجل الإفادة من القدرة الديناميكية للدماغ في بناء الخبرات وتنظيمها. حيث لا يستطيع الدماغ تنظيم تلك الخبرات بسهولة، إذ لم يكن هناك خبرات أساسية منظمة تتصل بالخبرات الجديدة.
  • تضمين المحتوى موضوعات تراعي الفروق الفردية في القدرات الذكائية الخاصة، بحيث تنشط الوصلات العصبية للدماغ في إيجاد الأنماط التركيبية اللازمة لإحداث المعنى المطلوب (عبيد وعفانة، 2003).

ومن الجدير بالذكر أن هناك علاقة لا يمكن إغفالها بين التعلم المستند إلى الدماغ والمناهج الدراسية؛ فعند تصميم المناهج يجب مراعاة اهتمامات المتعلمين، فيجب أن ينصب تركيز موضوعات هذه المناهج على اهتمامات الطلبة مع مراعاة ربط هذه الموضوعات بسياق معين، من خلال تعدد وتداخل الأنظمة بشكل شمولي وواقعي (الزغول، 2010).

مبادئ التعلم المستند إلى الدماغ

تستند نظرية التعلم المستند إلى الدماغ على مجموعة من المبادئ التي تُعدّ من أهم أجزاء هذه النظرية. وقد أشار بعض العلماء إلى وجود عدة مبادئ للتعلم المستند إلى الدماغ، منها:

(إعطاء الدماغ شيئًا يمكنه عمله، وتوفير تغذية راجعة في الوقت المناسب، وتكييف التعلم بما يتوافق مع كل متعلم، وتوفير فرص التكرار لجعل الخلايا العصبية تزداد فعاليتها).

وانتهى كين وكين (Caine & Caine, 2002) إلى صوغ اثني عشر مبدأً من مبادئ نظرية التعلم القائم على الدماغ، هي:

1) الدماغ نظام ديناميكي معقد — The brain is a complex dynamic system

يُعد الدماغ من الأنظمة الحيوية، وبالتالي تنطبق عليه مواصفات النظام الذي يتكوّن من مجموعة أجزاء ولكنه يعمل ككل متكامل. وعلى الرغم من أنَّ لكل منطقة في الدماغ وظيفتها الخاصة بها، إلا إنّه يعمل بشكل كلي. حيث يسعى الدماغ للمحافظة على بقائه وحماية نفسه، وينمو هذا النظام ويتكيف مع بيئته.

2) الدماغ (العقل) ذو طبيعة اجتماعية — The brain/mind is social

يتغير الدماغ بصورة مستمرة ما دام الإنسان حيًا. حيث تبدأ حياة الإنسان بالتغير والتشكل من جميع جوانبها حينما تتفاعل الأدمغة مع أجزاء مكملة لنظام اجتماعي أكبر. وأن الجزء الأكبر من خصائص الإنسان يعتمد على طبيعة المجتمع، لذلك يتأثر التعليم في طبيعة العلاقات الاجتماعية التي يكونها الأفراد من خلال تفاعلهم العميق مع الآخرين.

3) البحث عن المعنى أمر فطري في الدماغ — The search for meaning is innate

يشير البحث عن المعنى إلى الإحساس بالخبرة بصفة عامة. ويُعد البحث عن المعنى هو الأساس والموجه المستمر للأدمغة البشرية، وهذا يُبيّن أن المعنى يستنبط من التجارب التي يمر بها الفرد. ولذلك فإن رحلة البحث عن المعنى جاءت نتيجة الحاجة إلى الطعام والأمان، من خلال نمو العلاقات البشرية والإحساس بالانتماء، والبحث عن النجاح والتفوق في عالم متغير. إذ إنَّ الهدف الأساسي لعمل الدماغ إبداع طرائق متعددة يستطيع الفرد من خلالها إدراك المعنى، ثم عمل تمثيلات داخلية للواقع تساعد على التكيف مع المواقف التعليمية التي يتعرض لها.

4) البحث عن المعنى يحدث من خلال الترميز — The search for meaning occurs through patterning

الدماغ لا يعمل كآلة، بل يهتم كثيرًا بفهم العالم، وذلك من خلال ترتيبه للأشياء وتصنيفها في أنماط، ويبحث عن التشبيهات والاختلافات والمقارنات.

5) الانفعالات حاسمة من أجل الترميز — Emotions are critical to patterning

إن القاعدة الرئيسة هي أن العواطف والأفكار يتفاعلان ويدعمان بعضهما بعضًا، ولا ينفصلان في الدماغ ولا في عمليات التعلم، ودليل ذلك أن كل فكرة مهما كانت بسيطة تأتي مصحوبة بإحدى العواطف.

6) كل دماغ يستقبل وينتج جزئيات وكليات بشكل متزامن — Every brain simultaneously perceives and creates parts and wholes

يدرك كل دماغ الجزئيات والكليات وينظمها بالرغم من وجود تمايز بين الجانبين الأيمن والأيسر. حيث يعمل أحد الجانبين على اختزال المعلومات (تحليلي) والآخر كليات (شمولي)، فالشخص السليم يتفاعل لديه جانبا الدماغ مع كل الأنشطة.

7) تتضمن عملية التعلم كلاً من الانتباه المركز والإدراك المحيطي — Learning involves both focused attention and peripheral perception

الفكرة الجوهرية في هذا المبدأ أنَّ العقل منشغل طيلة الوقت باستقبال أعداد لا تُحصى من الإحساسات، والصور، والمدخلات، وعليه أن ينتقي منها باستمرار ويتجاهل ما تبقى.

8) التعلم يشمل عمليات الوعي واللاوعي — Learning always involves conscious and unconscious processes

يعالج المتعلم المعرفة بوعي ودراية من خلال التعامل الواقعي معها، ولكن هناك عمليات عقلية يقوم بها الدماغ دون أن يعيها المتعلم أو يدركها. فاللاوعي يعالج الخبرات والمدخلات الحسية تحت مستويات معقدة من اللاوعي، وهذا يعني أن هناك كثيرًا من المثيرات التي يتعرض لها المتعلم لا يستطيع أن يدركها إلا بعد وقت قد يكون ساعة أو يوم.

9) لدينا طريقتان لتنظيم الذاكرة — We have at least two ways of organizing memory

تُعد الذاكرة مخزنًا للخبرات والأفكار التي يعيها الفرد من البيئة المحيطة، ولكن تلك الخبرات والأفكار لا يمكن استرجاعها بسهولة، إذ ينبغي استرجاعها من خلال مرور المتعلم بمواقف محددة، وبالتالي إخراجها من الذاكرة قصيرة المدى لتصبح جاهزة للتفاعل مع البيئة الخارجية.

10) التعلم له صفة التطور — Learning is developmental

الدماغ البشري في حد ذاته مرن في مدى قدرته على التطور والتغير من خلال ما يمتلكه من خبرات. وبما أن عملية التعلم بحد ذاتها نمائية فإن الدماغ ينمو ويتطور من حين إلى آخر.

11) ينمو التعلم المعقد بالتحدي ويعاق بالتهديد — Learning is enhanced by challenge and inhibited by threat

حتى يحدث التعلم المطلوب ينبغي أن يواجه المتعلم تحديًا من خلال تفاعله مع البيئة، ولكي يصل الدماغ إلى أقصى درجات التعلم. وعلى النقيض من ذلك يتدهور الدماغ تحت الشعور بالتهديد، وبالتالي يصبح الدماغ أقل مرونة، ويعمل على رد التهديد المحتمل من أجل حماية الذات.

12) كل دماغ منظم بطريقة فريدة — Every brain is uniquely organized

على الرغم من أنَّ كل إنسان يمتلك دماغًا، إلا أنَّ كل دماغ يختلف عن غيره، ومن المستحيل وجود دماغين متشابهين في روابطهما العصبية. ولذلك يكتسب كل شخص خبرات خاصة ويتعلم بطريقة خاصة تلائم دماغه (العدوان والخوالدة، 2016).

خلاصة

وتؤكّد عدة دراسات أنَّ معرفة آلية عمل الدماغ تسهّل اكتساب المتعلمين للمعرفة، وتخفف القلق، وتُحدث الاستقرار النفسي والاجتماعي، وإنجاز المهمة بدقة وسهولة. ولذلك يجب دراسة كل من آلية عمل الدماغ، ونظرية التعلم بجانبي الدماغ، وذلك من أجل رفع مستوى الأداء وتنشيط التفكير (عفانة والجيش، 2009).

وأخيرًا، التعلم القائم على الدماغ هو استراتيجية تعليمية لزيادة إنتاج الطلاب وتقليل إحباط المتعلمين، ويُعطى المتعلمون الفرصة لتطبيق تعلم أفضل (قطامي والمشاعلة، 2007).

المصادر والمراجع

  • العدوان، زيد والخوالدة، ماجد (2016). تطوير وحدة تعليمية في ضوء نظرية التعلم المستند إلى الدماغ وقياس أثرها في تنمية مهارات التفكير الناقد لدى طلاب الصف العاشر الأساسي في مادة الجغرافيا واتجاهاتهم نحوها. دراسات، العلوم التربوية، المجلد 43، الملحق 2.
  • العتيبي، خالد بن ناهض (2007). أثر استخدام بعض أجزاء برنامج الكورت في تنمية مهارات التفكير الناقد وتحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى عينة من طلاب المرحلة الثانوية بمدينة الرياض. أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، السعودية.
  • حسنين، خوله (2011). فاعلية برنامج تعليمي قائم على التعلم المستند إلى الدماغ في تحسين التحصيل واكتساب المفاهيم العلمية وزيادة الدافعية للتعلم لدى طلبة المرحلة الأساسية في العلوم. أطروحة دكتوراه غير منشورة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
  • علوان، عامر إبراهيم (2012). تربية الدماغ البشري وتعليم التفكير. دار صفاء، عمان.
  • السلطي، ناديا سميح (2004). التعلم المستند إلى الدماغ. دار المسيرة، عمان.
  • عبيد، وليم وعزو عفانة (2003). التفكير والمنهج المدرسي. مكتبة الفلاح، غزة.
  • عفانة، عزو ويوسف الجيش (2009). التدريس والتعلم بالدماغ ذي الجانبين. دار الثقافة، عمان.
  • قطامي، يوسف ومجدي المشاعلة (2007). الموهبة والإبداع وفق نظرية الدماغ. مركز ديبونو للتفكير، عمان.
  • كوفاليك، سوزان وكارين أولسن (2004). تجاوز التوقعات: دليل المعلم لتطبيق أبحاث الدماغ في غرفة الصف. ترجمة مدارس الظهران الأهلية، الرياض: دار الكتاب التربوي.
  • Caine, R. & Caine, G. (2002). The Brain/Mind Principles Wheel. Retrieved from http://www.cainelearning.com/research-basis/copy-of-home-brainmind-principles.
  • Jensen, E. (2000). Brain-Based Learning. Academic Press Inc., Alexandria, Virginia.

التعليقات

إضافة تعليق